القاهرة - مصدر الإخبارية
ترأست دولة فلسطين، اليوم الأحد، أعمال الدورة الثالثة والتسعين لمجلس الشؤون التربوية لأبناء فلسطين التابع لجامعة الدول العربية، بمشاركة ممثلين عن الدول العربية والأمانة العامة للجامعة، وذلك لبحث واقع التعليم الفلسطيني والتحديات التي تواجهه في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية.
وشارك في الاجتماع الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة في جامعة الدول العربية السفير فائد مصطفى، فيما ترأس وفد دولة فلسطين المستشار أول رزق الزعانين من مندوبية فلسطين لدى الجامعة العربية، إلى جانب ممثل دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية محمد أبو معيلق، وبحضور هناء عاشور ومنى عبد الله.
وأكد السفير فائد مصطفى أهمية انعقاد الدورة الحالية في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، وما يتعرض له قطاع التعليم من تحديات غير مسبوقة نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة.
وأشار إلى أن العدوان الإسرائيلي تسبب في تدمير واسع للبنية التحتية التعليمية واستهداف الطلبة والمعلمين والمؤسسات التعليمية، بما في ذلك منشآت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، ما يستدعي تعزيز الدعم العربي والدولي لضمان استمرار العملية التعليمية وحماية حق أبناء الشعب الفلسطيني في التعليم.
من جانبه، شدد المستشار رزق الزعانين على أهمية توجيه الإعلام العربي نحو مناصرة قضايا التعليم في فلسطين، وتسليط الضوء على الأوضاع الصعبة التي تعيشها المدارس والمؤسسات التعليمية في القدس وقطاع غزة وجنين والأغوار وطولكرم.
ودعا إلى إطلاق برامج دعم خاصة بالجامعات الفلسطينية التي تواصل عملها في ظروف وصفها بـ"البالغة التعقيد"، مؤكداً أن التعليم الفلسطيني يواجه استهدافاً مباشراً في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وأوضح الزعانين أن الحرب على قطاع غزة أدت إلى تدمير ما يقارب 90% من البنية التحتية والمؤسسات الخدماتية، بما في ذلك المنشآت التعليمية، الأمر الذي تسبب بانهيار شبه كامل للعملية التعليمية وحرمان مئات آلاف الطلبة من الالتحاق بمدارسهم وجامعاتهم.
وأشار إلى أن هذا الواقع أسفر عن فاقد تعليمي يمتد لسنوات، في أطول فترة انقطاع تشهدها العملية التعليمية في تاريخ فلسطين الحديث.
وفي سياق حديثه، استعرض الزعانين ما وصفه بالانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية، والتي تشمل هدم المنازل والاقتحامات والاعتقالات والتهجير القسري والاستيلاء على الأراضي وتوسيع المشاريع الاستيطانية، إضافة إلى الاعتداءات التي ينفذها المستعمرون بحق المواطنين الفلسطينيين.
كما تطرق إلى الأوضاع في مدينة القدس، مؤكداً أن سلطات الاحتلال تواصل استهداف الوجود الفلسطيني من خلال سياسات الهدم والاعتقال والإبعاد وفرض الضرائب والقيود على البناء والإقامة والحركة، إلى جانب تصاعد إجراءات التهويد واستهداف المقدسات الإسلامية والمسيحية.
وطالب الزعانين بضرورة إطلاق حملات عربية ودولية لمناصرة الحق الفلسطيني في التعليم، وتخصيص يوم عربي لدعم طلبة فلسطين، إضافة إلى استثمار العلاقات العربية مع الدول الصديقة للضغط على إسرائيل من أجل الإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، بما يساهم في تمكين الحكومة الفلسطينية من الوفاء بالتزاماتها تجاه قطاعي التعليم والصحة.
وأكد أن التعليم في السياق الفلسطيني يمثل أحد أهم أدوات الصمود والحفاظ على الهوية الوطنية، مشيراً إلى أن استهداف المؤسسات التعليمية جاء في صلب السياسات الإسرائيلية الرامية إلى إضعاف المجتمع الفلسطيني وتقويض مقومات بقائه وتطوره.
وشدد المشاركون في الاجتماع على أهمية استمرار الدعم العربي للتعليم الفلسطيني، وتعزيز الجهود الرامية إلى حماية المؤسسات التعليمية وضمان حق الطلبة الفلسطينيين في الوصول إلى التعليم رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها الأراضي الفلسطينية.







