وكالات - مصدر الإخبارية
واصلت ناقلات النفط عبورها لمضيق هرمز خلال يونيو الجاري بوتيرة قوية، رغم التوترات الأمنية التي شهدتها المنطقة مؤخراً، في وقت تترقب فيه أسواق الطاقة توقيع اتفاق سلام مرتقب بين الولايات المتحدة وإيران من شأنه أن يعيد تشكيل خريطة تجارة النفط في المنطقة.
وأظهرت بيانات ملاحية أن عدداً من ناقلات النفط التي غادرت الخليج العربي خلال الأيام الأخيرة قامت بإيقاف أو تعطيل أنظمة التتبع الخاصة بها أثناء عبورها مضيق هرمز، في خطوة تُستخدم أحياناً لتجنب المخاطر الأمنية أو لأسباب تجارية مرتبطة بحركة الشحن.
وبحسب تقديرات استندت إلى بيانات شركات متخصصة في تتبع حركة الطاقة والشحن البحري، فإن متوسط تدفقات النفط الخام الخارجة من الخليج العربي خلال الأيام السبعة الماضية تجاوز مليوني برميل يومياً، ما يشير إلى استمرار مستويات التصدير عند معدلات مرتفعة مقارنة بالفترات السابقة من التوتر الإقليمي.
وأفادت البيانات بأن أربع ناقلات على الأقل تحمل شحنات من النفط الخام غير الإيراني غادرت الخليج بين يومي الأحد والاثنين بعد توقف إشارات التتبع الخاصة بها، قبل أن يعاد رصد بعضها لاحقاً في مناطق بحرية أوسع خارج مضيق هرمز.
في المقابل، بدت صادرات النفط الإيرانية في حالة تسارع ملحوظ مع اقتراب التوصل إلى اتفاق سياسي مرتقب، إذ تشير المعطيات إلى أن ثلاث ناقلات محملة بالكامل بما يقارب خمسة ملايين برميل من النفط الخام الإيراني تمكنت من مواصلة رحلتها نحو الأسواق الآسيوية.
ويتوقع مراقبون أن يسهم الاتفاق المنتظر بين واشنطن وطهران في إنهاء القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، ما قد يؤدي إلى عودة كميات كبيرة من الخام الإيراني إلى الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.
ولرصد حركة السفن التي تعمد إلى إيقاف أجهزة التتبع، تعتمد شركات المراقبة البحرية على تحليل الإشارات الملاحية ضمن نطاقات واسعة تشمل خليج عُمان وبحر العرب والبحر الأحمر، بهدف تحديد السفن التي دخلت أو غادرت الخليج العربي دون بث بياناتها بشكل مباشر.
كما يتم تدقيق مسارات السفن وسجلات الإشارات السابقة للتأكد من أن التحركات المسجلة تعكس رحلات فعلية وليست ناتجة عن عمليات تشويش أو تلاعب إلكتروني قد تؤثر على بيانات المواقع الجغرافية.
ويشير خبراء الشحن البحري إلى أن بعض الناقلات، وخاصة المرتبطة بالنفط الإيراني، غالباً ما تواصل رحلاتها لمسافات طويلة دون إعادة تشغيل أنظمة التتبع، ولا تظهر مجدداً على أنظمة الرصد إلا بعد وصولها إلى مناطق بعيدة مثل مضيق ملقا أو الممرات البحرية الآسيوية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تراقب فيه الأسواق العالمية عن كثب مستقبل الإمدادات النفطية من منطقة الخليج، التي ما تزال تمثل أحد أهم مراكز إنتاج وتصدير الطاقة في العالم، وسط توقعات بأن يؤدي أي اتفاق سياسي جديد إلى زيادة المعروض النفطي العالمي خلال الأشهر المقبلة.







