القدس- مصدر الإخبارية
قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن السلطات الإسرائيلية تسرّع عمليات هدم المنازل والإخلاء القسري بحق الفلسطينيين في بلدة سلوان بالقدس الشرقية المحتلة، محذرة من أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى واحدة من أكبر موجات التهجير في المدينة منذ عام 1967.
وأوضحت المنظمة، في بيان صدر الأربعاء، أن أكثر من ألفي فلسطيني يواجهون خطر التهجير القسري في أحياء سلوان، لا سيما في البستان وبطن الهوى، مشيرة إلى أن عمليات الهدم والإخلاء تصاعدت خلال الفترة الأخيرة تحت غطاء الحرب.
وأكدت أن الإبعاد أو النقل القسري للسكان داخل الأراضي المحتلة أو خارجها يشكل انتهاكًا للقانون الإنساني الدولي، ويرقى إلى جريمة حرب ما لم يكن مبررًا بأسباب أمنية أو عسكرية قاهرة.
وأشارت المنظمة إلى أن منظمات استيطانية، من بينها "عطيرت كوهانيم"، تواصل رفع دعاوى إخلاء بحق العائلات الفلسطينية استنادًا إلى قوانين تمييزية تسمح لليهود باستعادة ممتلكات في القدس الشرقية، بينما تحرم الفلسطينيين من حق استعادة ممتلكاتهم التي فقدوها عام 1948.
ولفتت إلى أن حي البستان يواجه خطر هدم واسع يطال 115 منزلًا يقطنها نحو 1500 فلسطيني، في إطار مخططات بلدية الاحتلال لإقامة حديقة أثرية في المنطقة.
وقالت الباحثة في المنظمة سارة صنبر إن السلطات الإسرائيلية تكثف جهودها لإفراغ المناطق المحيطة بالبلدة القديمة من سكانها الفلسطينيين واستبدالهم بالمستوطنين، معتبرة أن هذه السياسات تمثل جرائم حرب وتستفيد من غياب المساءلة الدولية.
وأضافت أن العائلات الفلسطينية في سلوان تواجه ضغوطًا متزايدة لإجبارها على مغادرة منازلها التي تعيش فيها منذ أجيال، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف هذه الانتهاكات وضمان محاسبة المسؤولين عنها.
ودعت المنظمة الدول إلى فرض عقوبات على الجهات والأفراد المتورطين في عمليات التهجير والاستيطان، وحظر التعامل التجاري مع المستوطنات، واتخاذ إجراءات تضمن احترام القانون الدولي وحماية السكان الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.







