ترجمات - مصدر الإخبارية
أظهرت معطيات سياسية حديثة تحوّلاً لافتاً في اتجاهات الرأي العام داخل إسرائيل تجاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تغير وُصف بأنه غير مسبوق خلال فترة زمنية قصيرة، ما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية.
وبحسب تحليل سياسي للكاتب أميت سيغال، فإن ترامب كان قبل ثلاثة أسابيع فقط يحظى بنسبة تأييد مرتفعة في إسرائيل بلغت نحو 58% مقابل 35% معارضة، ما جعله في حينها من أكثر الشخصيات السياسية الأجنبية شعبية داخل الشارع الإسرائيلي، متقدماً على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعدد من القادة الإسرائيليين الآخرين.
غير أن هذه النسبة شهدت تراجعاً حاداً خلال فترة وجيزة، حيث انخفضت شعبيته بشكل لافت ليصبح تقييمه السلبي أعلى من الإيجابي، وفق المعطيات التي أشار إليها التحليل، في تحول اعتبره مراقبون انعكاساً لتغير المزاج السياسي لدى شرائح واسعة من الجمهور الإسرائيلي.
ويرجح التحليل أن هذا التراجع يعود إلى جملة من العوامل، من بينها مواقف مرتبطة بالسياسة الخارجية، إضافة إلى انتقادات داخلية في الأوساط الداعمة لكتلة نتنياهو، والتي تأثرت أيضاً بطريقة تعاطي ترامب مع القيادة الإسرائيلية.
وأشار الكاتب إلى أن هذا التحول قد تكون له تداعيات سياسية تتجاوز الأرقام، إذ قد يؤثر على طبيعة العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، وعلى الزيارات واللقاءات السياسية المرتقبة، بما في ذلك أي تحركات محتملة مرتبطة بالانتخابات الإسرائيلية المقبلة.
كما يطرح هذا التغير، بحسب التحليل، احتمال حدوث إعادة تموضع في المشهد السياسي الإسرائيلي، في ظل تراجع “الميزة السياسية” التي كان يتمتع بها ترامب داخل بعض الأوساط، وهو ما قد يدفع بعض القوى السياسية إلى إعادة حساباتها في كيفية توظيف العلاقة مع الإدارة الأمريكية في الداخل الإسرائيلي.
ويخلص التحليل إلى أن هذه التحولات قد تعيد رسم بعض ملامح التوازن السياسي بين الأطراف، في وقت تشهد فيه الساحة الإسرائيلية حالة من السيولة السياسية والتنافس الحاد.






