شبكة مصدر الاخبارية

نتنياهو لترامب: لن ننسحب من جنوب لبنان وسنواصل استهداف حزب الله

15 يونيو 2026 11:55 ص
FacebookX (Twitter)WhatsApp

الأراضي المحتلة - مصدر الإخبارية 

أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إسرائيل لن تنسحب من المناطق التي تسيطر عليها في جنوب لبنان، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي سيواصل تمركزه في مواقعه الحالية وتنفيذ عملياته العسكرية ضد ما يصفها بـ"تهديدات حزب الله"، بغض النظر عن التفاهمات المطروحة بين واشنطن وطهران.

وبحسب مصادر إسرائيلية، جاءت تصريحات نتنياهو خلال محادثة هاتفية مع ترامب، تزامنت مع نقاشات مكثفة داخل المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينيت"، بشأن تداعيات الاتفاق الأميركي – الإيراني وانعكاساته على الجبهة اللبنانية.

وأوضحت المصادر أن نتنياهو شدد أمام الإدارة الأميركية على أن إسرائيل لا تعتبر نفسها ملزمة بأي تفاهمات قد تتناول مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي في لبنان، مؤكداً رفضه ربط الساحة اللبنانية بالاتفاقات التي يجري التوصل إليها مع إيران.

وأضافت أن رئيس الحكومة الإسرائيلية أكد استمرار الجيش في تنفيذ عمليات تستهدف مواقع وبنى تحتية تابعة لـحزب الله، إلى جانب الرد على أي هجمات قد تستهدف إسرائيل من الأراضي اللبنانية.

ووفقاً للمصادر، حظي موقف نتنياهو بدعم كامل من وزراء الحكومة الإسرائيلية، الذين اعتبروا أن بقاء القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان ينسجم مع ما تصفه تل أبيب بمتطلبات الأمن القومي ومنع عودة التهديدات إلى الحدود الشمالية.

وفي الوقت ذاته، ساد تقدير داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية بأن إيران قررت احتواء التصعيد وعدم تنفيذ هجوم مباشر ضد إسرائيل، بعد ضغوط أميركية ودولية هدفت إلى منع توسع المواجهة العسكرية في المنطقة.

وخلال اجتماع "الكابينيت"، برز وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش كأحد أبرز المؤيدين لسياسة الرد على أي هجوم إيراني عبر الساحة اللبنانية، معتبراً أن الرد الإسرائيلي ينبغي أن يستهدف مواقع تابعة لحزب الله داخل لبنان بدلاً من توجيه ضربات مباشرة إلى إيران.

وبحسب المصادر، يرى مسؤولون إسرائيليون أن لإسرائيل الحق في إبداء تحفظاتها على أي اتفاق أميركي مع إيران، لكنها تدرك في الوقت نفسه أن قرار إبرام الاتفاق أو المضي فيه يبقى بيد واشنطن، باعتبارها الطرف الرئيسي في المفاوضات والجهة التي تقود المسار السياسي والعسكري تجاه طهران.

وفي هذا الإطار، تحرص الحكومة الإسرائيلية على تجنب خطوات قد تُفسَّر على أنها محاولة مباشرة لإفشال الاتفاق، مع السعي في الوقت نفسه إلى الحفاظ على هامش مناورة سياسي وأمني يسمح لها بمواصلة عملياتها في لبنان.

وأكد سموتريتش أن إسرائيل تعتبر الجبهة اللبنانية جزءاً من أمنها المباشر، مشدداً على أنها لن تعود إلى الوضع الذي كان قائماً قبل السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، والذي ترى أنه سمح بتعاظم قدرات حزب الله العسكرية على الحدود الشمالية.

كما أشار إلى أن أي محاولة إيرانية لربط الساحتين الإيرانية واللبنانية ستُقابل، من وجهة النظر الإسرائيلية، برد عسكري داخل لبنان، بما في ذلك استهداف مواقع للحزب في منطقة البقاع، بهدف زيادة الضغط عليه ودفعه للتأثير على القرار الإيراني.

 

ويعكس هذا الموقف استمرار التباينات بين واشنطن وتل أبيب بشأن إدارة تداعيات الاتفاق مع إيران، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى تثبيت التهدئة الإقليمية، بينما تتمسك إسرائيل بحرية العمل العسكري على الجبهة اللبنانية.

FacebookX (Twitter)WhatsApp

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك