طولكرم - مصدر الإخبارية
أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، بالاستيلاء على مساحات جديدة من أراضي قريتي شوفة وكفر اللبد شرق محافظة طولكرم، تحت ذريعة استخدامها لأغراض عسكرية، في خطوة جديدة ضمن سياسة التوسع الاستيطاني التي تستهدف الأراضي الفلسطينية في المنطقة.
وبحسب الإخطار الذي تسلمه المجلس القروي في شوفة، فإن قرار الاستيلاء يشمل مساحة إجمالية تبلغ 29.973 دونماً من الأراضي الواقعة ضمن الحوض رقم (2)، في عدة مواقع تتبع لقريتي شوفة وكفر اللبد، من بينها مناطق ديربان، وحفاصي، وركبة حمد، وواد النمر، وأرض واد عيسى، ومنزلة بئر سالم، وخلة الشيخ، والمنازل، والعقدة.
وأوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن الاحتلال سبق أن استولى على الجزء الأكبر من هذه الأراضي بموجب أمر عسكري صدر عام 1977، فيما يستهدف القرار الجديد إضافة مساحة تقدر بنحو 217 متراً، لترتفع المساحة الإجمالية للأراضي الخاضعة للاستيلاء إلى ما يقارب 30 دونماً.
وأكدت الهيئة أن منطقة ديربان تُعد من أكثر المناطق المهددة بالمخططات الاستيطانية في محافظة طولكرم، حيث شهدت خلال العقود الماضية عمليات استيلاء واسعة على الأراضي لصالح إقامة وتوسعة البؤر الاستيطانية المرتبطة بمستوطنة "أفني حيفتس"، المقامة منذ عام 1987 على أراضي قرى كفر اللبد وشوفة وخربة الحفاصي.
ويأتي هذا الإجراء في وقت تتصاعد فيه السياسات الإسرائيلية الرامية إلى فرض مزيد من السيطرة على الأراضي الفلسطينية في محافظة طولكرم، خاصة في المناطق الجنوبية والشرقية، وسط مخاوف متزايدة من استخدام الأوامر العسكرية كغطاء قانوني لتوسيع المستوطنات القائمة وتطوير البنية التحتية المرتبطة بها على حساب الأراضي الزراعية وممتلكات المواطنين.
ويرى مختصون أن استمرار عمليات الاستيلاء على الأراضي يهدد الواقع الزراعي والسكاني في المنطقة، ويحد من قدرة المواطنين على استثمار أراضيهم، في ظل التوسع الاستيطاني المتواصل الذي يستهدف تغيير معالم المناطق الفلسطينية وفرض وقائع جديدة على الأرض.