القدس المحتلة_مصدر الاخبارية:
استغل المتهم بالتجسس لصالح إسرائيل "خالد العيدي" فوضى القصف الجوي على ضاحية بيروت الجنوبية في مارس الماضي، لينجح في كسر قيده والفرار من زنزانة سرية تابعة لحزب الله متوجهاً صوب حي بعبدا الدبلوماسي، حيث اختفى داخل مبنى السفارة الأوكرانية مخلفاً وراءه لغزاً أمنياً معقداً ضرب جهود الحزب في كشف الاختراقات الإسرائيلية.
ملف الهوية والمسار المريب للجاسوس الفار
وينحدر العيدي من أصول فلسطينية سورية ويحمل الجنسية الأوكرانية عبر والدته، وقد أثار مسار وصوله إلى بيروت ريبة الأجهزة الأمنية بعدما دخل البلاد جوّاً عبر إثيوبيا في أغسطس 2025؛ ليتم اعتقاله بعدها بأشهر واحتجازه لدى حزب الله مباشرة دون السجون الرسمية للدولة نظراً لخطورة وتصنيف قيمته الاستخباراتية.
وارتبط اسم العيدي بمخطط تم تفكيكه في أكتوبر الماضي كان يهدف لتنفيذ اغتيالات وتفجيرات بسيارات ودراجات مفخخة في ذكرى حسن نصر الله، حيث وجهت الاتهامات له ولستة لبنانيين آخرين كانوا يتلقون التعليمات عبر تطبيقات مشفرة من ضابط موساد في ألمانيا، وقبعوا بالسجن باستثناء متهم آخر نجح في الفرار رفقة العيدي.
صراع دبلوماسي صامت حول لغز الاختفاء
وتسبب فرار العيدي بأزمة دبلوماسية عقب كشف وثائق عن ضغوط مارستها سفارة كييف لتهريبه وسط رفض الأمن العام اللبناني لوجود مذكرة توقيف بحقه، وبينما رفض مسؤول أوكراني تأكيد مكانه الحالي بحجة سلامة الموظفين، تشير تقديرات أمنية لبنانية وتصريحات لمسؤول الحزب وفيق صفا إلى احتمالية مغادرته البلاد بعد فشل تهريبه لفرنسا أو سوريا.
ويعكس هذا التطور تغلغلاً إسرائيلياً واسعاً نجح عبر منصات التواصل في تجنيد عملاء لقاء مبالغ تتراوح بين 2500 و20 ألف دولار مقابل إحداثيات ومخططات؛ مما أسفر عن إدانة 50 شخصاً وتوقيف المنشد الديني البارز بالحزب محمد هادي صلاح، وسط مفارقة سياسية يشير إليها الخبراء بتدفق الجواسيس من قلب الحاضنة الشعبية للحزب.
تداعيات سياسية خطيرة تهدد الاستقرار اللبناني
وتجد الحكومة اللبنانية نفسها في موقف حرج جراء الصمت المطبق ومواجهة ضغوط أمريكية وأوكرانية محتملة لتأمين العيدي، وسط تحذيرات من تفجر غضب شعبي عارم في الأوساط الشيعية المؤيدة لحزب الله في حال ثبوت تواطؤ الدولة بتسهيل فراره، مما قد يفاقم التوترات الداخلية الحادة ويهدد بنقل الصراع إلى مستويات أخطر.
المصدر: صحيفة يديعوت أحرونوت