القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشف مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة “بتسيلم”، عن مقطع فيديو جديد يوثق لحظة مقتل الرضيع الفلسطيني سام أبو هيكل (7 أشهر)، إثر إطلاق نار من قبل جندي إسرائيلي في مدينة الخليل، قبل أربعة أيام، ما أسفر أيضاً عن إصابة والديه.
وبحسب ما أورده المركز، يُظهر الفيديو لحظة إطلاق النار على سيارة العائلة في حي تل الرميدة بمدينة الخليل، أثناء عودتها من زيارة عائلية، حيث كان الأب يقود المركبة وبجواره وجود جنود إسرائيليين على الطريق، ما دفعه إلى تخفيف السرعة استعداداً للتوقف.
وأوضح “بتسيلم” أن الرصاص أُطلق تجاه السيارة في لحظة كانت فيها بعيدة عن أي تهديد مباشر، مؤكداً أن المشاهد تُظهر بوضوح أن المركبة كانت تبطئ حركتها ولم تشكل خطراً على الجنود.
وأشار المركز إلى أن الرضيع سام، الذي كان في المقعد الخلفي بين ذراعي والدته، أُصيب برصاصة في رأسه، وتم الإعلان عن استشهاده بعد وقت قصير من الحادثة، فيما أُصيبت والدته هي الأخرى، بينما يتلقى الوالد العلاج في المستشفى متأثراً بإصابته.
وأضاف التقرير أن الأب حاول بعد إطلاق النار إيقاف النزيف عن طفله المصاب، في مشهد وثقه الفيديو، في حين بدت الأم جالسة إلى جانب السيارة بعد إصابتها.
كما ذكر المركز أن الجندي الذي أطلق النار غادر المكان برفقة جندي آخر دون تفتيش السيارة أو تقديم أي مساعدة للطفل أو والديه، رغم إصابتهم البالغة.
وفي سياق تعليقه، قال المركز إن “إسرائيل قتلت خلال السنوات الماضية أكثر من 20 ألف طفل في غزة والضفة الغربية”، معتبراً أن ما وصفه بـ”الحصانة الممنوحة للجنود والمستوطنين” يسهم في استمرار استهداف المدنيين الفلسطينيين، وفق تعبيره.
من جانبها، قالت مديرة مركز “بتسيلم” يولي نوفاك إن استمرار هذا النمط من الحوادث يعكس واقعاً يتم فيه استباحة حياة الفلسطينيين، على حد قولها، في ظل غياب المساءلة الدولية الفعالة.