رام الله - مصدر الإخبارية
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، مساء اليوم الثلاثاء، قرار المحكمة العليا الإسرائيلية القاضي برفض الالتماس المقدم من عدد من المنظمات الدولية غير الحكومية ضد ما يُعرف بـ"قانون تسجيل المنظمات الدولية"، معتبرةً أن هذا القرار يشكل تصعيدًا خطيرًا يستهدف العمل الإنساني الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقالت الوزارة إن هذا القرار يؤكد إصرار سلطات الاحتلال على فرض قيود إضافية على عمل المؤسسات الإنسانية ومنع وصول المساعدات، حتى في الضفة الغربية المحتلة، مشيرة إلى أن ذلك يأتي في سياق سياسات أوسع تشمل التهجير والتجويع وتقييد عمل المنظمات الدولية، بما في ذلك في القدس الشرقية وقطاع غزة.
وحذرت الخارجية من أن تطبيق هذا القانون بصيغته الحالية من شأنه أن يؤدي إلى منع عشرات المنظمات الإغاثية الدولية من العمل أو الحد من قدرتها على الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتفاقمة، في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون، خصوصًا في قطاع غزة الذي يشهد دمارًا واسعًا وأوضاعًا إنسانية متدهورة، إلى جانب الضفة الغربية التي تعاني من حصار مالي وعسكري متواصل وتصاعد اعتداءات المستوطنين.
وأكدت الوزارة أن القانون يشكل تهديدًا مباشرًا لمنظومة العمل الإنساني الدولية، ويخلق سابقة خطيرة تسمح لقوة الاحتلال باستخدام تشريعاتها الداخلية لعرقلة عمل المؤسسات الإنسانية في مناطق النزاع، وهو ما قد ينعكس سلبًا على عمل هذه المؤسسات في مناطق أخرى حول العالم.
وشددت الخارجية على أن إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، لا تملك أي صلاحية قانونية لفرض إجراءات تعسفية تحد من عمل المنظمات الدولية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدة أن هذه السياسات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وللالتزامات الدولية المتعلقة بحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى رفض هذا القانون والإجراءات المترتبة عليه، والعمل على اتخاذ خطوات عاجلة وفاعلة لضمان استمرار عمل المنظمات الإنسانية وحماية دورها في تقديم المساعدة للشعب الفلسطيني، بما يتماشى مع القوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة.