طوباس - مصدر الإخبارية
دمرت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، خطوط مياه رئيسية وفرعية في المنطقة الشرقية من بلدة طمون جنوب محافظة طوباس، ما أدى إلى انقطاع المياه عن عدد من التجمعات السكانية والأراضي الزراعية والمواشي، وأثار مخاوف من تفاقم الأضرار الزراعية والإنسانية في المنطقة.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في محافظة طوباس معتز بشارات إن آليات الاحتلال استهدفت خطاً رئيسياً ناقلاً للمياه يمتد من بئر "المعيار" باتجاه الأراضي الزراعية الواقعة شرق البلدة، كما دمرت عدداً من الخطوط الفرعية التي كانت تزود عشرات الدونمات الزراعية بالمياه اللازمة للري.
وأضاف بشارات أن عمليات التخريب شملت أيضاً عدادات مياه وبنى تحتية مرتبطة بشبكة التوزيع، ما تسبب بانقطاع المياه عن عائلات ومزارعين في المنطقة، وأثر بشكل مباشر على المحاصيل الزراعية المروية والمواشي التي تعتمد على هذه الشبكات لتأمين احتياجاتها اليومية.
وأشار إلى أن الأضرار تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة ارتفاعاً في درجات الحرارة، الأمر الذي يزيد من حاجة السكان والمزارعين إلى مصادر المياه، ويضاعف من حجم الخسائر الزراعية المحتملة نتيجة توقف عمليات الري.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد الإجراءات الإسرائيلية في مناطق الأغوار الشمالية، حيث تتعرض البنية التحتية الزراعية والخدمات الأساسية لسلسلة من الانتهاكات التي تشمل تجريف الأراضي ومصادرة الممتلكات وتقييد الوصول إلى مصادر المياه والمراعي.
وكانت سلطات الاحتلال قد أصدرت قبل يومين قراراً باستئناف أعمال التجريف في منطقتي عاطوف والرأس الأحمر جنوب شرق طوباس، بهدف استكمال شق طريق عسكري يمتد لمسافة 22 كيلومتراً، ويربط بين حاجزي عين شبلي جنوب شرق طوباس وتياسير شرق المدينة.
وتشهد مناطق الأغوار الشمالية خلال الفترة الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في عمليات التجريف والاستهداف المباشر للأراضي الزراعية والبنية التحتية، في ظل شكاوى متكررة من المزارعين والسكان بشأن تقييد الوصول إلى مصادر المياه والأراضي الزراعية والمراعي، وما يترتب على ذلك من أضرار اقتصادية ومعيشية متزايدة.







