نيويورك - مصدر الإخبارية
حذّرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من أن الحكومة الإسرائيلية أصدرت تعليمات لقواتها لتوسيع نطاق سيطرتها العسكرية في قطاع غزة، بحيث قد يشمل ما يصل إلى 70% من مساحة القطاع.
وأكدت الوكالة أن أي توسع إضافي في المناطق العسكرية سيؤدي إلى موجات نزوح واسعة النطاق، وارتفاع مستويات الاكتظاظ في المناطق المتبقية من القطاع، إضافة إلى تقييد كبير في وصول المساعدات الإنسانية، ما من شأنه أن يقوّض عمليات الإغاثة بشكل مباشر.
وكشفت الأونروا أن 126 مرفقاً تابعاً لها أصبح يقع داخل المنطقة العسكرية الإسرائيلية الواقعة خلف ما يُعرف بـ“الخط الأصفر”، كما أن نحو 25% من مركباتها، بما في ذلك صهاريج نقل المياه وشاحنات جمع النفايات، أصبحت خارج الخدمة.
وحذرت من أن أنظمة إنتاج المياه وضخها وتوزيعها، إلى جانب خدمات الصرف الصحي وإدارة النفايات الصلبة، تواجه خطر التوقف الوشيك، في ظل نقص الوقود وتعطل المولدات الكهربائية، ما ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية.
وفي السياق ذاته، أوضح رئيس بلدية خان يونس المهندس علاء الدين البطة أن قطاع غزة يعاني من أزمة حادة في المياه، بعد تدمير أكثر من 85% من شبكة المياه الأرضية في مختلف البلديات، بما يزيد عن مليون متر طولي من الشبكات، إضافة إلى تدمير أكثر من 250 بئراً خلال العدوان المستمر.
وأشار البطة إلى أن ذلك أدى إلى تراجع كبير في حصة الفرد من المياه، حيث انخفض المعدل اليومي من نحو 90 إلى 100 لتر للفرد إلى ما بين 10 و15 لتراً فقط، ما يفاقم المخاطر الصحية وانتشار الأمراض والأوبئة بين السكان والنازحين.
وأضاف أن محافظة خان يونس، التي تستضيف أكثر من 40% من نازحي قطاع غزة، تشهد اكتظاظاً سكانياً حاداً، حيث يقطنها ما يزيد على 900 ألف نسمة في مساحة لا تتجاوز 30 كيلومتراً مربعاً، في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.
واختتم بأن اتساع العمليات العسكرية وتدهور الخدمات الأساسية، إلى جانب نقص الأدوية والغذاء وتعطل عمل المستشفيات، يزيد من حدة الأزمة، في ظل استمرار إغلاق المعابر وتفاقم ما وصفه بسياسة “هندسة التجويع”.