القدس المحتلة_مصدر الاخبارية:
أعلن وزير التعليم الإسرائيلي يوآف كيش، عن توقعه لإجراء انتخابات الكنيست السادس والعشرين القادمة في 15 سبتمبر المقبل، مشدداً في الوقت ذاته على عدم وجود أي وقف لإطلاق النار في الجبهة الشمالية بل حرب حقيقية ومستمرة لحين إزالة التهديدات الكلية لحزب الله.
وجاءت تصريحات كيش الصادمة والمفاجئة خلال مشاركته الواسعة في مؤتمر "2026: من الخطوط الأمامية إلى النمو"، الذي نظمته صحيفة "يديعوت أحرونوت" بالشراكة مع كلية سابير الأكاديمية.
وتناول الوزير في المقابلة المباشرة كافة القضايا الأمنية والسياسية والتعليمية الملحة التي تشغل الرأي العام.
وأشار كيش إلى قضائه نصف يوم كامل بالأمس فقط لمعالجة التداعيات المعقدة للحرب على نظام التعليم في الشمال، وتحديد أماكن الدراسة البديلة للطلاب. وأقر بوجود تكاليف مؤلمة للتحديات القائمة في لبنان، مستدركاً بأن عزم إسرائيل قوي لإلحاق الضرر بحزب الله حتى تأمين عودة سكان بلدات الشمال.
وفي الشأن الإيراني، استشهد كيش بالتعهدات الصريحة والواضحة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أكد فيها أنه سيتأكد تماماً من عدم امتلاك إيران لأسلحة نووية. وشدد الوزير على أن إسرائيل ملتزمة ذاتياً، وبمعزل عن الموقف الأمريكي، بمنع نظام الآيات الله من امتلاك قدرات القنبلة النووية.
وحول شعار "النصر المطلق" الذي يقوده رئيس الوزراء، أقر كيش بصراحة أن الأمور مرتبطة بالتوقعات وأن القرار لم يحسم فعلياً بعد، لا في غزة ولا في لبنان أو إيران. وجدد ثقته المطلقة في قيادة وقدرات نتنياهو، معتبراً إياه الزعيم الأوحد لليكود الذي نجح في جلب إنجازات هائلة بفضل قربه من ترامب.
وتطرق المؤتمر للأزمة الحادة التي يواجهها الوزير كيش شخصياً، بعد الكشف عن تدني درجات طلاب الصف التاسع بشكل كئيب جداً في مادة العلوم واكتفائه بوضعها على الرف. وأبدى غضبه من تسريب البيانات، متسقاً مع اتهامه للهيئة الوطنية للقياس والتقييم "RAMA" بشن حملة سياسية موجهة ضده.
ودفعت هذه العاصفة بوزير التعليم للجوء إلى لجنة الخدمة المدنية، طالباً بدء إجراءات تأديبية بحق المدير العام لهيئة "RAMA" غال ألون. واستند مكتب كيش في شكواه إلى تقارير تتهم ألون بإساءة معاملة الموظفين، وترويج الأكاذيب، وتسريب معلومات مغلوطة لا تتوافق إطلاقاً مع الإجراءات المهنية المعمول بها.
واعترف كيش بوجود تراجع حاد وسقوط شديد في نتائج الاختبارات الدولية عقب تسلمه منصبه مباشرة، مؤكداً تأسيس إدارة جديدة للابتكار لإحداث تغيير حقيقي إيجابي بالمستقبل. ولم ينكر الوزير وجود صعوبات بالغة بمادة العلوم ونقص بالمعلمين، مشيراً لتعيين البروفيسورة آمي مويل لاتخاذ قرارات حاسمة بالملف.
وفي سياق الخلاف المهني، أمر كيش بالترويج لإنشاء وحدات قياس وتقييم مستقلة تكون خاضعة ومباشرة لإشراف وزارته، للحد من توغل الجمعية الحالية. وجاء القرار بعد نشر نتائج مخيبة بأبريل الماضي، أظهرت نجاح 22% فقط من الطلاب باللغة الإنجليزية، و38% فقط في لغتهم الأم.
وانتقد كيش نشر تلك البيانات الحساسة دون توضيح أن الاختبار يُجرى بصيغته الجديدة لأول مرة، مما يمنع مقارنته علمياً بالسنوات السابقة. ورد مدير الهيئة غال ألون على الانتقادات مؤكداً أن القانون ينص على تنسيق موعد النشر فقط مع الوزير، دون منحه الصلاحية بالتدخل في المحتوى.