روبيو يقود مبادرة جديدة لوقف اطلاق النار في لبنان

01 يونيو 2026 11:11 ص

القدس المحتلة_مصدر الاخبارية:

كشف موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي، صباح اليوم الاثنين، عن تحركات دبلوماسية مكثفة قادها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال الـ 48 ساعة الماضية. حيث أجرى روبيو اتصالات موسعة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في محاولة لدفع مبادرة جديدة تهدف لوقف إطلاق النار المتدهور بين الطرفين.

وتقترح المبادرة الأمريكية الجديدة، وفقاً لمصادر رسمية، صيغة تدريجية تبدأ بوقف حزب الله لجميع هجماته الصاروخية والجوية ضد إسرائيل كخطوة أولى لبناء الثقة. وفي المقابل، تتعهد القدس بالامتناع الكامل عن التصعيد العسكري أو توجيه ضربات للعاصمة بيروت، مما يمنح مساحة كافية لخفض التصعيد الفعلي وإنهاء الأعمال العدائية.

ورغم المحاولات التي بذلها الرئيس اللبناني جوزيف عون للترويج للمقترح الأمريكي وإنجاحه، إلا أن العقبات تبرز من جانب رئيس البرلمان نبيه بري. حيث أبدى بري التزاماً شفهياً بوقف إطلاق النار من قبل حزب الله، لكنه ألقى بعبء المبادرة على عاتق إسرائيل، مشترطاً أن تكون هي البادئة بوقف عملياتها العسكرية.

وفي غضون ذلك، وعلى نقيض الجهود الدبلوماسية الأمريكية، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس عن صدور أوامر صريحة للجيش بتكثيف الضربات. وأكد المسؤولان في بيان مشترك أن هذا التوجيه جاء رداً مباشراً على الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار من قبل حزب الله واستهدافه للمدن والمواطنين.

وجاءت تصريحات نتنياهو حاسمة بالأمس عندما أكد إصدار تعليمات بتوسيع المناورة البرية في العمق اللبناني، معلناً عبور القوات الإسرائيلية لنهر الليتاني بالفعل. وأشار إلى أن التوجيهات الحالية تقضي بتعميق السيطرة وقضم المزيد من الأراضي التي كانت خاضعة لنفوذ حزب الله، واصفاً الخطوة بكسر حاجز الخوف.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي صباح اليوم عن مقتل الرقيب آدم فرينش، المقاتل في وحدة "ماجلان" النخبوية، إثر هجوم بطائرة مسيرة في جنوب لبنان. ويمثل مقتل فرينش الخسارة الرابعة عشرة في صفوف القوات الإسرائيلية منذ الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار الذي انهار عملياً على الأرض.

وتصاعدت حدة النيران بالأمس بشكل ملحوظ، حيث دوت صفارات الإنذار خلال الليل في مدينة طبريا والمناطق المحيطة بها لأول مرة منذ أسابيع طويلة. وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن صاروخين أُطلقا من لبنان، انفجر أحدهما قرب قوة عسكرية في الجنوب اللبناني، بينما سقط الآخر في منطقة مفتوحة.

وامتدت الرشقات الصاروخية لتشمل مناطق واسعة في الشمال الإسرائيلي، من كريات شمونة وصولاً إلى منطقة عكا وعمق الكرايوت طوال ساعات النهار. وبسبب التدهور الأمني الخطير، اضطرت وزارة التعليم الإسرائيلية إلى تأجيل امتحانات الثانوية العامة التي كان من المقرر إجراؤها هذا الأسبوع في بلدات خط المواجهة.

وأسفرت هجمات الطائرات المسيرة في المساء عن إصابة أربعة أشخاص بجروح متفاوتة في موشاف "بيت هليل" بإصبع الجليل، بالتزامن مع اندلاع حرائق في محمية تل دان. وجاء هذا القصف بعد ساعات قليلة من إعلان الجيش الإسرائيلي نجاحه في السيطرة العسكرية الكاملة على قلعة بوفورت الاستراتيجية في جنوب لبنان.

واختتم الجيش بيانه بالإشارة إلى أن العملية البرية الواسعة خلف نهر الليتاني بدأت قبل أيام بمشاركة ألوية النخبة "جولاني، وجفعاتي، واللواء السابع". وتستهدف هذه العمليات المركزة في منطقتي البوفورت ووادي السلوقي تدمير البنية التحتية المركزية لحزب الله، وإزالة أي تهديد مباشر وجديد على سكان الجليل والمطلة.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك