إسرائيل: استعدادات لتنفيذ اعتقالات ضد الحريديم المتهربين من التجنيد

01 يونيو 2026 10:54 ص

القدس المحتلة_مصدر الاخبارية:

كشفت صحيفة "يديعوت أحرنوت" عن استعدادات يجريها الجيش الإسرائيلي لتنفيذ حملة اعتقالات واسعة النطاق في منطقة "غوش دان" ضد الحريديم المتشددين المتهربين من الخدمة العسكرية. بيد أن الشرطة طلبت تأجيل هذه العملية مؤقتاً بسبب "التحميل العملياتي الزائد" على قواتها، وتوسع المواجهات وإطلاق الصواريخ من الجبهة اللبنانية، بانتظار رد نهائي للمشاركة.

أسباب تحفظ الشرطة وضغوط الميدان

وفقاً لمخطط أعدته الشرطة العسكرية مؤخراً، كان من المقرر مرافقة الاعتقالات في الشارع الأرثوذكسي، لكن تداخل المهام الميدانية حال دون التنفيذ السريع للاتفاق المشترك. وأوضح مسؤولو الشرطة أن القوات تواجه أعباءً ثقيلة تشمل مكافحة الجنف بالمجتمع العربي، وتداعيات تهديدات الشمال، ومحاربة الجرائم الخطيرة، مما يستدعي فحص القوى المتاحة بدقة.

ميدانياً، اقتحم مئات المتظاهرين المتشددين محيط مركز شرطة "بيت شيمش" وشاركوا في أعمال شغب عنيفة، احتجاجاً على اعتقال شاب حريدي تخلّف عن أوامر الخدمة. وقام المتظاهرون بإغلاق الطرق بالحجارة لمنع وصول قوات الإنقاذ، كما ألحقوا أضراراً بالمركبات المتوقفة وأنظمة التكييف، وسط تهديدات أمنية بتمديد اعتقال المشاغبين.

كواليس الحشد والنداءات السرية

وجرى تنظيم التظاهرة العاصفة عبر "نظام مكالمات آلية" مخصص للهواتف "الكوشير" غير الذكية، حيث تلقى الأنصار نداءات استغاثة عاجلة تحت شعار "لون أسود" للتحرك. ورغم تأكيد القائمين على نظام النداءات رفضهم للعنف والاضطهاد ضد طلاب المدارس الدينية، إلا أنهم واصلوا حشد الجماهير بعد رصد دخول مركبات الشرطة العسكرية للمركز.

وأثارت الحادثة ردود فعل حادة، حيث هاجمت عضو الكنيست ميراف كوهين الحكومة ووصفتها بالضعف لعجزها عن فرض التجنيد على آلاف الهاربين وضخ المليارات لهم. من جانبه، اعتبر رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان أن حكومة التهرب تُطبع أعمال الشغب، مطالباً بتقديم لوائح اتهام صارمة وسجن كل من يمارس العنف.

مخاوف الحاخامات وتحذيرات آيزنكوت

وفي سياق متصل، أعرب الحاخام دوف لانداو عن ألمه الشديد وقلقه من تعرض طلاب المدارس الدينية للاعتقال، واصفاً ملاحقتهم بالخطوة التي تبكي عائلاتهم. بدوره، وصف رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت الاقتحام بأنه "علم أسود" يهدد الديمقراطية وسلطة القانون، محملاً رئيس الوزراء والائتلاف الحكومي المسؤولية الكاملة عن هذا الصمت.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك