تصعيد ميداني بين إيران والولايات المتحدة واستنفار جوي بالكويت

28 مايو 2026 12:00 ص

وكالات_مصدر الاخبارية:

شهدت الساعات الماضية تصعيداً عسكرياً ميدانياً خطيراً بالتزامن مع جمود في المسار الدبلوماسي، حيث نفذ الجيش الأمريكي ضربات جوية جديدة استهدفت مواقع عسكرية تابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية. وجاء هذا الهجوم في وقت يواصل فيه الطرفان مفاوضات معقدة تحت مظلة وقف إطلاق النار بهدف التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الصراع الدائر في المنطقة.

وفقاً لمسؤولين في الإدارة الأمريكية، طالت الهجمات الأخيرة نقطة تحكم وموقعاً عسكرياً بالقرب من مدينة بندر عباس الساحلية جنوبي إيران، إثر رصد تهديدات وشيكة للملاحة. وجاءت الضربات بعد أن أحبطت مقاتلات أمريكية من طراز F-35 وF-16 هجوماً بأربع طائرات مسيرة إيرانية كانت تستهدف سفناً تجارية في مضيق هرمز الاستراتيجي.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن هجوم صاروخي استهدف قاعدة جوية أمريكية انطلق منها القصف، مما تسبب في تفعيل صافرات الإنذار ومنظومات الدفاع الجوي بالكويت. وأكدت السلطات العسكرية الكويتية اعتراض أهداف معادية ودعوة الجمهور للالتزام بالتعليمات، بينما أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بعدم وقوع إصابات بشرية جراء القصف الأمريكي.

من جانبه، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حزماً شديداً خلال اجتماع لحكومته في البيت الأبيض، مؤكداً أنه لن يوافق على أي تخفيف للعقوبات المفروضة على طهران. وأوضح ترامب أن إيران سترغم على التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب دون الحصول على مقابل مالي، نافياً الأنباء الإيرانية التي تحدثت عن قرب إعلان الاتفاق.

وفي خطوة لرفع سقف الشروط، ربط ترامب مصير الاتفاق النهائي بمدى استجابة القوى الإقليمية في الشرق الأوسط وموافقتها على الانضمام إلى مسار التطبيع مع إسرائيل. وطالب الرئيس الأمريكي كلاً من المملكة العربية السعودية ودولة قطر بضرورة التوقيع الفوري على "اتفاقيات إبراهيم"، معتبراً أن هذه الدول "مدينة" لواشنطن بتلك الخطوة التاريخية.

ولم يخلُ حديث الرئيس الأمريكي من الجدل، حيث خلط خلال المؤتمر الصحفي بين إيران وفنزويلا وسلطنة عمان أثناء حديثه عن السيطرة على المياه الدولية في مضيق هرمز. وهدد ترامب باستهداف أي طرف يعيق الحركة الملاحية، مشيراً إلى أن القيادة الإيرانية الحالية خسرت الكثير من قوتها العسكرية والبحرية خلال المواجهات الأخيرة.

واختتم ترامب تصريحاته بالتلويح الصريح بإنهاء المفاوضات والعودة إلى الخيار العسكري الشامل إذا لم تقبل طهران بالشروط الأمريكية الحالية المعروضة على الطاولة. وأكد أنه لا يكترث لتراجع مستويات تأييده في استطلاعات الرأي بسبب الحرب، مشدداً على أن هدفه الأساسي والوحيد هو حرمان إيران تماماً من حيازة السلاح النووي.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك