غزة- مصدر الإخبارية
كشفت تقارير إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي وسّع سيطرته على مساحات واسعة في قطاع غزة ولبنان وسورية منذ اندلاع الحرب في تشرين الأول/أكتوبر 2023، عبر إنشاء ما يصفه بـ”أحزمة أمنية” محددة بخطوط صفراء على الخرائط العسكرية، تبلغ مساحتها الإجمالية نحو 1220 كيلومترًا مربعًا، أي ما يزيد عن 5% من مساحة إسرائيل.
وفي قطاع غزة، تواصل إسرائيل السيطرة على نحو 60% من مساحة القطاع، بما يعادل قرابة 220 كيلومترًا مربعًا تمتد من بيت حانون شمالًا حتى رفح جنوبًا، وذلك عقب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم في تشرين الأول/أكتوبر 2025 ضمن الخطة التي طرحتها الإدارة الأميركية.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن قائد اللواء الشمالي في الجيش الإسرائيلي، عُمري مشيّاح، قوله إن “الخط الأصفر” يمثل “الحدود الأمنية الحالية لدولة إسرائيل”، مضيفًا أن الجيش سيواصل البقاء في تلك المناطق لضمان “حرية العمل الكاملة”.
وأظهرت صور جوية دمارًا شبه كامل في بلدة بيت حانون شمال القطاع.

وفي سورية، توسع الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي السورية عقب سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، حيث يسيطر حاليًا على نحو 400 كيلومتر مربع في الجنوب السوري، وأقام تسعة مواقع عسكرية تمتد حتى عمق 15 كيلومترًا داخل الأراضي السورية، وعلى مسافة تقترب من 25 كيلومترًا عن العاصمة دمشق.

أما في جنوب لبنان، فتحتل إسرائيل نحو 600 كيلومتر مربع بعمق يصل إلى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، وتنتشر في المنطقة خمسة مواقع عسكرية إسرائيلية، مع خطط لإنشاء 20 موقعًا إضافيًا.

وفي المقابل، حذّر مسؤولون وخبراء عسكريون إسرائيليون من تداعيات التوسع العسكري المستمر، مشيرين إلى أزمة متفاقمة في صفوف قوات الاحتياط.
وقال الباحث في “معهد أبحاث الأمن القومي” بجامعة تل أبيب، عوفر شيلح، إن منظومة الاحتياط “تنهار بالكامل”، معتبرًا أن السياسات العسكرية الحالية قد تؤدي إلى إنهاك الجيش الإسرائيلي داخليًا.
بدوره، وصف اللواء الاحتياط يتسحاق غرشون الوضع بأنه “حالة من جنون العظمة”، داعيًا إسرائيل إلى إعلان عدم وجود أي مطالب إقليمية لها في غزة أو لبنان أو سورية.