شبكة مصدر الاخبارية

MSDRNEWS FB MSDRNEWS IG Youtube Telegram Twitter
الرئيسية فلسطينيو 48 شؤون إسرائيلية عربية وإقليمية اقتصاد تكنولوجيا تقارير خاصة رياضة منوعات إتصل بنا
الرئيسية أقلام إسرائيل تكشف عن هويتها الأصلية

طلال عوكل - كاتب ومحلل سياسي

إسرائيل تكشف عن هويتها الأصلية

24 مايو 2026 12:00 ص
Facebook X (Twitter) WhatsApp
طلال عوكل - كاتب ومحلل سياسي

طلال عوكل - كاتب ومحلل سياسي

تتعاظم صحوة الرأي العام العالمي، خصوصًا الغربي، إزاء الخديعة الكبرى التي تعرض لها، خلال عقود طويلة، من التضليل الذي استهدف الترويج للسردية الإسرائيلية، التي تقوم على الانتماء للحضارة الغربية والمظلومية التي تتعرض لها من محيطها الإسلامي المتطرف.

هذا التعاظم يشمل الرأي العام الأمريكي، الذي وقف دائمًا خلف سياسات إداراته المتعاقبة، التي احتضنت إسرائيل ودعمت بكل قوة سياساتها، ولم يعد حصرًا في حدود مؤقتة، بل أخذ ينعكس على مواقف برلمانات وحكومات الدول الغربية عمومًا.

وبالرغم من أن الدول الأوروبية ما تزال تتردد في اتخاذ عقوبات صارمة إزاء ما تقوم إسرائيل بممارسته دون توقف، والذي ينتهك كل القوانين والأعراف الدولية، وتكتفي بإصدار بيانات، إلا أن المؤشرات الواقعية تذهب نحو الانتقال إلى مرحلة الإجراءات العقابية.

إسبانيا باتت تشكل الطليعة المتقدمة في الاتحاد الأوروبي نحو اتخاذ إجراءات عقابية فاعلة وملموسة، بدأتها بمنع مرور أي مساعدات عسكرية لصالح إسرائيل عبر موانئها وأجوائها السيادية.

هذه الأيام تشهد ما يمكن اعتباره انتفاضة أوروبية ناعمة وجريئة ضد إسرائيل، على خلفية مقاطع مصورة أظهرت إشراف الوزير المتطرف إيتمار بن غفير على عملية إذلال وتنكيل واحتجاز تعسفي بحق نشطاء أسطول الحرية، الذي جرى اعتراضه في المياه الدولية قبل وصوله إلى شواطئ قطاع غزة المحاصر.

أسطول الحرية يتضمن مئات النشطاء من الأطباء والصحفيين والنشطاء السياسيين والإنسانيين من عشرات الدول، ولذلك كانت ردود الفعل صادمة لتلك الدول التي تعرض مواطنوها لعملية إذلال مقصودة، وبعضهم تعرض لإصابات أدت إلى نقلهم للمستشفيات قبل إعادتهم إلى السجن.

ردود الفعل هذه المرة لم تقف عند حدود التنديد والاستنكار، وإنما ذهبت عديد من الدول الأوروبية إلى استدعاء سفراء وممثلي إسرائيل لديها للاستجواب ونقل رسائل الاحتجاج.

لعل العالم كله، بما في ذلك الدول الغربية، قد شاهد مرارًا عبر الفضائيات، وقرأ المسؤولون فيه الكثير من التقارير والشهادات التي تقدم مشاهد أكثر بشاعة مما تعرض له نشطاء أسطول الحرية بحق الأسرى الفلسطينيين عمومًا، وأحدثها ما تعرض له الأسرى من قطاع غزة، لكن كل ذلك لم يشكل سببًا قويًا لتحريك الرأي العام العالمي، بالمقارنة مع ما حصل بالنسبة لمواطنيهم المشاركين في أسطول الحرية.

الفضائح تتوالى، ولا تعكس سلوكًا حصريًا لوزير أو وزراء في حكومة نتنياهو، بقدر ما أنها تعكس سردية كاملة وهوية حقيقية لدولة تذهب بإرادتها نحو أن تصبح منبوذة ومعزولة كما لم يحصل لكيان من قبل.

قبل هذا المشهد المهين والحاط بكرامة الإنسان والمنتهك لكل القوانين والأعراف الدولية، كانت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية قد نشرت مقالًا موثقًا للكاتب نيكولاس كريستوف بعنوان «الصمت إزاء اغتصاب الفلسطينيين».

المقال اتهم إسرائيل بممارسة اعتداءات جنسية ممنهجة بحق معتقلين فلسطينيين، وتضمن ادعاءات بشأن تدريب كلاب على الاعتداء الجنسي.

حينها ثارت ثائرة إسرائيل ضد المقال والصحيفة، التي اتهمها بنيامين نتنياهو بممارسة الافتراء الدموي، نظرًا لما أحدثه من ردود فعل شعبية غاضبة لدى الرأي العام الأمريكي والغربي.

المقال أحدث انقسامًا داخل الصحيفة الأمريكية نفسها، بالرغم من أن الكاتب كريستوف ومحررة قسم الرأي في الصحيفة كاتلين كينغسبيري أكدا أن المقال خضع لعملية تدقيق صارم ومراجعة دقيقة للحقائق قبل نشره، وأن مراجعة الانتقادات الواردة عليه لم تكشف عن أي خطأ.

سلوك بن غفير لم يكن معزولًا، فلقد أعربت وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف عن تبنيها لما صدر عن زميلها، والأرجح أن ثمة آخرين في الحكومة وخارجها يتبنون ويدعمون مثل هذا السلوك.

وفي المقابل، يكتفي بنيامين نتنياهو بالقول إن ما صدر عن وزيره بن غفير لا ينسجم مع قيم وأخلاق إسرائيل. تلك القيم التي فضحتها المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان الدولية ومعظم مؤسسات الأمم المتحدة العاملة في المجالات الإنسانية والحقوقية.

الأمر هنا لا يتعلق بأشخاص مسؤولين في حكومة قد يجري تبديلها في الانتخابات المقبلة قبل نهاية هذا العام، بل بدولة ومؤسسات وأدوات وسياسات عامة وحروب لا تتوقف، وخروج كامل عن القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، بل وتحدٍّ صارخ لهذه المنظومة.

المؤلم في كل هذا المشهد غياب دور ومواقف المجموعة العربية، التي تكتفي، في أحسن الحالات، بإصدار البيانات، وهي محدودة إزاء ما قام به بن غفير.

خلاصة القول إن إسرائيل لا يمكنها أن تردع مثل هذه الممارسات، لكونها مؤشرات واقعية لإعادة تعريف نفسها وهويتها الحقيقية، في زمن يتبدل فيه النظام العالمي، وتتموضع فيه مراكز القوة على نحو مختلف عن زمن الهيمنة الأمريكية الأحادية.

Facebook X (Twitter) WhatsApp

آخر الاخبار

الرئيس الإيراني: لا نتخذ أي قرارات من دون موافقة المرشد

الرئيس الإيراني: لا نتخذ أي قرارات من دون موافقة المرشد

الإحصاء: انخفاض عجز الميزان التجاري  للسلع 4% بمارس

الإحصاء: انخفاض عجز الميزان التجاري للسلع 4% بمارس

الاحتلال يُواصل خرق الهُدنة وويصعّد عدوانه جنوب لبنان

الاحتلال يُواصل خرق الهُدنة وويصعّد عدوانه جنوب لبنان

الاحتلال يعتقل طفلًا ويغلق حاجز قلنديا بالقدس

الاحتلال يعتقل طفلًا ويغلق حاجز قلنديا بالقدس

الأكثر قراءة

1

الإمارات تغلق سفارتها في طهران وتسحب بعثتها الدبلوماسية

2

ما هو تفسير حلم الإجهاض للمتزوجة غير الحامل؟

3

هذا تفسير حلم سقوط سن واحد علوي في المنام

4

ما هو تفسير رؤية ترك العمل في الحلم؟

تابعنا على فيسبوك

المقالات المرتبطة

خطة ميلادنيوف لغزة: بين السلام الليبرالي، ومقاربة الحقوق السياسية..!

خطة ميلادنيوف لغزة: بين السلام الليبرالي، ومقاربة الحقوق السياسية..!

إعادة إعمار غزة كأداة في يد إسرائيل للسيطرة عليها

إعادة إعمار غزة كأداة في يد إسرائيل للسيطرة عليها

نحو فعل سياسي فلسطيني جديد: مبادئ المرحلة الانتقالية

نحو فعل سياسي فلسطيني جديد: مبادئ المرحلة الانتقالية

تابعنا على فيسبوك

شبكة مصدر الاخبارية

مصدر الإخبارية، شبكة إعلامية فلسطينية مستقلة، تُعنى بالشأن الفلسطيني والإقليمي والدولي، وتولي أهمية خاصة للقضية الفلسطينية بالدرجة الأولى

فلسطينيو 48 عربية وإقليمية تقارير خاصة محلية اقتصاد الأسرة الأسرى منوعات اللاجئين القدس سياسة أقلام اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الإخبارية © 2025

MSDRNEWS FB MSDRNEWS IG Youtube Telegram Twitter
BandoraCMS  Powered By BandoraCMS
سيتم تحسين تجربتك على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط.