مخاوف صحية متزايدة مع تكدس المخلفات قرب مخيمات النازحين وانتشار الفئران والحشرات
الأمم المتحدة تطلق حملة لإزالة النفايات ومكافحة القوارض في مدينة غزة
20 مايو 2026 12:00 ص
متابعات - مصدر الإخبارية
بدأت فرق تابعة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وشركائه المحليين في قطاع غزة تنفيذ حملة واسعة لإزالة النفايات ومكافحة القوارض والحشرات في منطقة سوق فراس وسط مدينة غزة، في ظل تصاعد المخاوف الصحية والبيئية مع اقتراب فصل الصيف.
وتعمل شاحنات وجرافات تابعة للبرنامج على نقل كميات كبيرة من النفايات المتراكمة في محيط سوق فراس وشارع عمر المختار إلى مكب مؤقت وسط القطاع، بالتزامن مع تنفيذ عمليات رش للمبيدات الحشرية وتوزيع مواد لمكافحة الفئران قرب المناطق السكنية ومخيمات النازحين.
وقال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في قطاع غزة أليساندرو مراكيتش إن الحملة تهدف إلى الحد من المخاطر الصحية الناتجة عن تراكم النفايات، موضحًا أن الموقع لا يزال يحتوي على مئات الأمتار المكعبة من المخلفات التي تحولت إلى ما يشبه “جبلًا” وسط المدينة.
وأشار إلى أن أنشطة مكافحة الآفات بدأت في سوق فراس بسبب تفاقم مشكلة القوارض والحشرات خلال الأشهر الماضية، مؤكدًا أن الحملة ستتوسع لتشمل نحو 1700 موقع بالتعاون مع شركاء محليين ووكالات أممية.
وأضاف أن الفرق الميدانية تعمل بالتنسيق مع المجتمعات المحلية لضمان سلامة السكان، خاصة الأطفال، في ظل المخاطر المرتبطة باستخدام المواد الكيميائية الخاصة بمكافحة القوارض والحشرات.
وتعكس هذه الحملة حجم الأزمة البيئية والصحية التي تعاني منها مدينة غزة، حيث تتكدس النفايات بالقرب من المناطق السكنية ومراكز الإيواء، وسط تراجع خدمات النظافة والصرف الصحي نتيجة الظروف الإنسانية الصعبة.
وفي مخيمات النزوح، تحدث عدد من السكان عن تصاعد معاناتهم مع انتشار الفئران والحشرات داخل الخيام. وقال النازح فادي جندية إن القوارض أصبحت جزءًا من الحياة اليومية داخل المخيمات، مع تزايد أعدادها بصورة لافتة.
كما أشارت النازحة أريج مصبح إلى تعرض طفلها لخدوش بعد دخول فأر إلى خيمتهم ليلًا، مؤكدة أن الخوف من القوارض بات يؤثر على حياة الأطفال والأسر داخل المخيمات.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه قطاع غزة ضغوطًا صحية وبيئية متفاقمة، مع تزايد التحذيرات من احتمال انتشار الأمراض في ظل ارتفاع درجات الحرارة واستمرار تكدس النفايات قرب تجمعات النازحين.