المقررة الخاصة للأمم المتحدة تدعو إسرائيل لمراجعة سياسات الاحتجاز ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات
خبيرة أممية: ادعاءات خطيرة بتعذيب معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية
20 مايو 2026 12:00 ص
نيويورك - مصدر الإخبارية
دعت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أليس جيل أدواردز، إسرائيل إلى مراجعة سياساتها وممارساتها المتعلقة بالاحتجاز، في ضوء ما وصفته بانتهاكات خطيرة بحق معتقلين فلسطينيين.
وقالت إدواردز في تقريرها إن الإجراءات الطارئة التي تم تطبيقها بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أدت إلى تعريض معتقلين فلسطينيين للتعذيب وسوء المعاملة، إضافة إلى حالات احتجاز بمعزل عن العالم الخارجي وظروف وصفتها بأنها مهينة وغير إنسانية، مع احتمالات لوقوع عمليات قتل غير مشروع.
وأضافت أن حجم الادعاءات الواردة وخطورتها يشيران إلى “استهتار صارخ” بالالتزام القانوني بمعاملة جميع المعتقلين بإنسانية ودون تمييز، معتبرة أن ذلك أسهم في انتشار التعذيب أو التغاضي عنه في بعض الحالات، بحسب ما ورد في التقرير.
ووفق التقرير، تم توثيق عشرات الحالات المتعلقة بسوء المعاملة، بينها حالات تعذيب جنسي، إضافة إلى ادعاءات شملت الاغتصاب والاعتداء الجسدي والصعق الكهربائي وإساءة المعاملة داخل أماكن الاحتجاز، فضلًا عن ممارسات تفتيش وُصفت بأنها مهينة.
وأكدت المقررة الأممية أن هذه الشهادات تستدعي، في حال ثبوتها، تحقيقًا مستقلًا وشفافًا، ومحاسبة المسؤولين عنها، مشددة على أن حظر التعذيب مطلق في القانون الدولي ولا يمكن تبريره تحت أي ظرف.
كما أشارت إلى ما وصفته بوجود قصور خطير في آليات التحقيق والمساءلة، معتبرة أن ذلك يعزز مناخ الإفلات من العقاب، في ظل محدودية نتائج الشكاوى المقدمة ضد جهات أمنية إسرائيلية.
وطالبت التقرير بإجراءات فورية داخل منظومة الاحتجاز، تشمل تحسين ظروف السجون، وضمان محاكمة عادلة للمعتقلين أو الإفراج عن المحتجزين بشكل تعسفي، مع التأكيد على عدم إمكانية منح حصانة أو عفو عن جرائم التعذيب وفق القانون الدولي.
ويأتي التقرير في سياق تزايد التقارير الدولية التي تتناول أوضاع المعتقلين الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب في غزة، وسط مطالب حقوقية متكررة بإجراء تحقيقات دولية مستقلة في الانتهاكات المزعومة.