إدانات واسعة من السعودية ومصر وقطر والأردن والجامعة العربية ومجلس التعاون، وتحذيرات من تهديد خطير لأمن واستقرار المنطقة
دول عربية تدين هجوم المسيرات على محطة براكة النووية وتؤكد التضامن الكامل مع الإمارات
19 مايو 2026 12:00 ص
وكالات - مصدر الإخبارية
أعربت دول عربية عدة، الأحد، عن إدانتها الشديدة للهجوم بطائرات مسيّرة الذي استهدف محيط محطة “براكة” للطاقة النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدة أن الحادث يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة.
وأدانت وزارة الخارجية السعودية بأشد العبارات هذا الهجوم، الذي أسفر عن اندلاع حريق خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة، مشددة على رفض المملكة القاطع لمثل هذه الاعتداءات التي تهدد أمن المنطقة. وأكدت الرياض تضامنها الكامل مع الإمارات، ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها، كما جرى اتصال هاتفي بين وزيري خارجية البلدين لبحث تداعيات الهجوم والإجراءات المتخذة لضمان السلامة.
وفي السياق ذاته، أدانت مصر الاستهداف، ووصفت وزارة خارجيتها الهجوم بأنه “تصعيد خطير وانتهاك سافر للسيادة الإماراتية”، مؤكدة أن أمن الإمارات ودول الخليج يشكل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. كما بحث وزير الخارجية المصري مع نظيره الإماراتي تطورات الموقف وسبل خفض التصعيد في المنطقة.
كما أصدر مجلس التعاون لدول الخليج العربية بياناً أدان فيه الهجوم بأشد العبارات، محذراً من تداعياته الكارثية على الأمن الإقليمي والدولي، ومؤكداً دعمه الكامل للإمارات في جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها.
من جانبها، اعتبرت قطر أن الهجوم يمثل تجاوزاً للخطوط الحمراء وانتهاكاً سافراً لمبادئ القانون الدولي، داعية إلى ضرورة خفض التصعيد وتجنب المزيد من التوتر في المنطقة، مع التأكيد على تضامنها الكامل مع الإمارات.
وفي الأردن، أدانت وزارة الخارجية الهجوم واعتبرته خرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة وقوف المملكة الكامل إلى جانب الإمارات ودعمها في حماية سيادتها وأمنها.
كما أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط الاستهداف، واصفاً إياه بأنه تهديد بالغ الخطورة للمنشآت النووية، وما قد يترتب عليه من مخاطر جسيمة على الأمن الإقليمي والدولي، مع التأكيد على التضامن العربي مع الإمارات.
وفي الوقت نفسه، شددت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أن مستويات الإشعاع في محطة براكة بقيت ضمن المعدلات الطبيعية، ولم يتم تسجيل أي تأثير على السلامة النووية، مؤكدة استمرار المتابعة والتنسيق مع السلطات الإماراتية.
وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت في وقت سابق أن الدفاعات الجوية اعترضت ثلاث طائرات مسيّرة دخلت البلاد من جهة الحدود الغربية، حيث تم إسقاط اثنتين، فيما أصابت الثالثة مولداً كهربائياً خارج المحيط الداخلي للمحطة، دون وقوع إصابات أو تأثير على السلامة الإشعاعية.
وأكدت أبوظبي أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد مصدر الهجوم، مشددة على جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع أي تهديدات تمس أمن الدولة واستقرارها.