أسعار الوقود تدفع مؤشر الأسعار للصعود في الضفة مقابل تراجع واسع في قطاع غزة
تباين حاد في التضخم بفلسطين: ارتفاع في الضفة وانخفاض كبير في غزة خلال أبريل
16 مايو 2026 12:00 ص
رام الله - مصدر الإخبارية
أظهرت بيانات صادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، اليوم الخميس، تسجيل تباين حاد في مؤشر أسعار المستهلكين بين الضفة الغربية وقطاع غزة خلال شهر نيسان الماضي، حيث ارتفع المؤشر في الضفة الغربية بشكل ملحوظ، في مقابل انخفاض كبير في قطاع غزة، ما أدى إلى تراجع طفيف في المؤشر العام على مستوى الأراضي الفلسطينية.
وبحسب البيانات، انخفض مؤشر أسعار المستهلكين في عموم الأراضي الفلسطينية بنسبة 0.75% خلال شهر نيسان مقارنة بشهر آذار، وهو ما جاء نتيجة انخفاض حاد في قطاع غزة بنسبة 4.41%، قابله ارتفاع في الضفة الغربية بنسبة 2.08%، إضافة إلى ارتفاع محدود في القدس بنسبة 0.73%.
وعزا الجهاز ارتفاع الأسعار في الضفة الغربية (باستثناء القدس) إلى تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، والتي انعكست على أسعار المحروقات والغاز وتكاليف النقل والشحن، ما أدى إلى ارتفاع أسعار عدد من السلع الأساسية.
في المقابل، أرجع الإحصاء انخفاض المؤشر في قطاع غزة إلى حالة من عدم الاستقرار في الأسواق، ما أسهم في تراجع أسعار مجموعة واسعة من السلع الغذائية الأساسية.
وعلى أساس سنوي، أظهرت البيانات تراجع مؤشر أسعار المستهلكين في الأراضي الفلسطينية بنسبة 21.78% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، مدفوعاً بانخفاض حاد في غزة بنسبة 42.84%، مقابل ارتفاع في الضفة الغربية بنسبة 3.64% وفي القدس بنسبة 3.45%.
وسجلت الأسعار انخفاضاً في عدد من السلع الغذائية خلال نيسان، أبرزها الخضروات المجففة والبطاطا والخضروات الطازجة والدجاج والغاز واللحوم والخبز، وكان الانخفاض الأكبر في قطاع غزة.
في المقابل، شهدت الضفة الغربية ارتفاعاً حاداً في أسعار الوقود، حيث ارتفع سعر السولار بنسبة 40.94%، والبنزين بنسبة 14.76%، والغاز بنسبة 31.60%، إلى جانب ارتفاع أسعار البيض والخضروات والفواكه واللحوم بنسب متفاوتة.
أما في القدس، فقد جاءت الزيادة في مؤشر الأسعار مدفوعة بارتفاع أسعار السلع الأساسية، وفي مقدمتها البطاطا والخضروات المجففة والوقود والأرز والغاز.
ويعكس هذا التباين الكبير بين المناطق الفلسطينية اختلاف الظروف الاقتصادية وحركة الأسواق، وتأثيرات التوترات الإقليمية على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، إلى جانب عوامل محلية مرتبطة بالعرض والطلب داخل كل منطقة.