نقل مسؤول إسرائيلي رفيع أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعهد لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعدم التخلي عن ملف اليورانيوم المخصب في إيران، في وقت تتزايد فيه الترقبات بشأن مستقبل المفاوضات بين واشنطن وطهران، وفق ما أوردته قناة 13 الإسرائيلية.
وقال المسؤول، في تصريحات لصحفيين، إن ترامب “وعد بعدم التخلي عن المواد المخصبة”، في إشارة إلى اليورانيوم الإيراني، مضيفًا أن تل أبيب لا تعارض استمرار المفاوضات لكنها تتوقع أن “تصل إلى طريق مسدود في مرحلة ما”.
وأوضح المسؤول أن إسرائيل تتعمد عدم إظهار أي قلق علني تجاه مسار المحادثات، بهدف عدم دفع واشنطن إلى اتخاذ قرارات تحت ضغط، قائلاً إن الهدف هو “ترك حرية الحركة للإدارة الأميركية في إدارة الملف”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استعدادات إسرائيلية لسيناريوهات متعددة تتعلق بإمكانية تجدد المواجهة مع إيران أو التوصل إلى اتفاق جديد، بالتوازي مع مشاورات أمنية متواصلة بين نتنياهو وكبار المسؤولين العسكريين والأمنيين حول التطورات الإقليمية والدور الأميركي.
في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريحات للصحفيين لدى مغادرته البيت الأبيض، إنه يتوقع تلقي رد رسمي من إيران خلال ساعات بشأن مذكرة تفاهم أميركية تتعلق بإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز، مضيفًا: “سنرى ما سيحدث قريبًا”.
وأشار ترامب إلى أن وقف إطلاق النار مع إيران لا يزال قائمًا، واصفًا المواجهات الأخيرة بأنها “مجرد مناوشات”، وفق تعبيره.
وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤول رفيع أن القوات الأميركية نفذت ضربات استهدفت مواقع إيرانية شملت رادارات ومنظومات دفاعية وصواريخ ساحلية، مؤكدًا أن تلك العمليات كانت “إجراءات دفاعية”.
كما تحدثت تقارير عن تحركات عسكرية أميركية في محيط مضيق هرمز، شملت استهداف مواقع قرب جزيرة قشم وميناء بندر عباس ومناطق جنوبية أخرى، في ظل تصاعد التوترات البحرية والعسكرية في المنطقة.
داخل إسرائيل، أفادت تقارير بأن الجيش الإسرائيلي وجهاز “الموساد” يميلان إلى تبني مقاربة أكثر هجومية تجاه إيران، مع تقديرات أمنية تشير إلى أن الضغط العسكري قد يساهم في إضعاف النظام الإيراني، على حد وصف تلك التقارير.
في المقابل، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مصادر أميركية أن واشنطن تدرس مزيجًا من الضغوط العسكرية والدبلوماسية، في وقت يبقى فيه مستقبل المفاوضات مع طهران مفتوحًا على عدة احتمالات، وسط تصعيد متسارع في المنطقة.