قال متحدث حركة “حماس” حازم قاسم، الخميس، إن الحركة تجري اتصالات مستمرة مع الوسطاء، وفي مقدمتهم مصر، بهدف بحث ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل في قطاع غزة، في ظل خلافات تتعلق بمسار التنفيذ والالتزامات المتبادلة بين الطرفين.
وأوضح قاسم، في مقابلة مع وكالة “الأناضول”، أن هذه الاتصالات تهدف إلى الوصول إلى “مقاربات معقولة” بشأن الإطار العام للمرحلة الثانية من الاتفاق، مشيراً إلى أن النقاشات مع الوسطاء لا تزال مستمرة بشكل يومي.
وأضاف أن الجانب الإسرائيلي يواصل التمسك بطرح ملف نزع السلاح الفلسطيني كشرط مسبق قبل الدخول في باقي مسارات الاتفاق، وهو ما وصفه بأنه لا يتضمن أي ضمانات لتنفيذ بقية البنود.
واعتبر المتحدث باسم “حماس” أن هذا الطرح يتعارض مع ما تم الاتفاق عليه ضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيراً إلى أن إسرائيل تحاول فرض شروط جديدة تتوافق مع رؤيتها الخاصة للاتفاق، ما قد يعرقل تنفيذه.
وأكد قاسم أن الحركة تتمسك بتنفيذ المرحلة الأولى وفق ما تم التوصل إليه، باعتبارها أساساً للانتقال إلى المرحلة الثانية التي تتضمن ملفات أكثر تعقيداً، داعياً الوسطاء إلى ممارسة دورهم لضمان التزام إسرائيل ببنود الاتفاق.
وفي سياق متصل، أشار قاسم إلى أن إسرائيل تواصل، بحسب قوله، خروقات ميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار، من بينها التقدم في مناطق داخل قطاع غزة وتغيير ما يعرف بـ”الخط الأصفر”، إضافة إلى استمرار القصف والعمليات العسكرية.
كما اتهم إسرائيل بالمسؤولية عن استهداف المدنيين وارتكاب عمليات قصف ونسف متواصلة، داعياً الوسطاء إلى اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لوقف هذه الانتهاكات.
وفي ملف منفصل، اعتبر قاسم أن استهداف إسرائيل لعائلة القيادي في الحركة خليل الحية، ومنهم نجله عزام الذي توفي متأثراً بإصابته، يأتي في إطار ما وصفه بمحاولات الضغط السياسي على وفد التفاوض.
وأكد أن هذه السياسات، وفق تعبيره، لن تؤثر على مواقف الحركة أو قيادتها، مشدداً على أن “حماس” مستمرة في مسارها السياسي والتفاوضي رغم الخسائر البشرية التي تتكبدها.
من جانب آخر، شدد قادة في الحركة خلال تصريحات متزامنة على أن “حماس” قدمت قادة وأبناءها شهداء وجرحى وأسرى، مؤكدين استمرار ما وصفوه بـ”التمسك بالثوابت الفلسطينية” في مواجهة الضغوط والتصعيد العسكري المستمر في قطاع غزة.