شهدت محافظات الضفة الغربية، اليوم الجمعة، موجة واسعة من الاعتداءات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعات من المستوطنين، طالت مدنيين وممتلكات في عدة مناطق، وأسفرت عن إصابات وحرائق واعتقالات وإجراءات قمعية متفرقة.
في محافظة نابلس، أقدم مستوطنون على إحراق منزل يعود للمواطن محمد الخليل في قرية اللبن الشرقية جنوب المدينة، ما أدى إلى اشتعال النيران فيه بشكل كامل، قبل أن تتدخل طواقم الدفاع المدني لمحاولة السيطرة على الحريق.
وفي بيت لحم، أصيب مواطنان بحالات اختناق بعد إطلاق قوات الاحتلال قنابل الصوت والغاز تجاه متنزهين في منطقة برك سليمان بين بلدة الخضر وقرية أرطاس، ما أجبر عدداً من المواطنين على مغادرة الموقع، فيما جرى تقديم العلاج الميداني لعدد من المصابين.
كما شهدت المنطقة ذاتها حالة من التوتر عقب اعتداءات متكررة في محيط المناطق السياحية.
وفي الخليل، أصيب مواطن وطفله بجروح بعد اعتداء مجموعة من المستوطنين عليهما بالآلات الحادة أثناء تواجدهما في أرضهما بقرية شويكة جنوب المدينة، كما قام المعتدون بتحطيم مركبة تعود للمواطن وإلحاق أضرار جسيمة بها. وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت أمر شمال الخليل ونفذت عمليات انتشار واسعة داخلها.
وفي رام الله، هاجم مستوطنون أطراف بلدة سلواد، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الأهالي الذين تصدوا لهم، فيما شهدت المنطقة شق طريق استعماري بين قريتي المغير وخربة أبو فلاح، تزامناً مع اقتحامات في بلدات مجاورة.
كما اقتحم مستعمرون أطراف بلدة عبوين شمال المدينة ونفذوا أعمال استفزازية قرب منازل المواطنين.
وفي جنين، اقتحمت قوات الاحتلال موقع مستوطنة “كاديم” المخلاة شرق المدينة وشرعت بأعمال قياس ميدانية تمهيداً لإعادة إقامتها، في وقت أفادت فيه مصادر محلية بأن مستوطنين في بلدة العصاعصة أجبروا عائلة على إخراج جثمان من قبره بدعوى قرب المقبرة من مستوطنة مجاورة، قبل أن يتم نقل الدفن إلى موقع آخر.
كما احتجزت قوات الاحتلال أربعة شبان أثناء تنزههم في بلدة بتير غرب بيت لحم، دون توجيه تهم محددة، واقتادتهم للتحقيق.
وفي حادثة أخرى، اعتدى مستوطنون على مواطن في بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم أثناء وجوده في أرضه، واستولوا على هاتفه المحمول.
وتأتي هذه الاعتداءات ضمن تصاعد ملحوظ في وتيرة الهجمات التي تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم في مختلف مناطق الضفة الغربية، وسط انتشار عسكري مكثف وتزايد المواجهات الميدانية في عدة نقاط.