القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
صعّد وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، من انتقاداته لمحاكمة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن استمرار الإجراءات القضائية بحقّه في ظل الأوضاع الأمنية الحالية يشكل “مساسًا بأمن الدولة”، داعيًا إلى وقف المحاكمة في هذه المرحلة الحساسة.
وجاءت تصريحات كاتس، اليوم الثلاثاء، عبر منشور نشره على منصة “إكس”، عقب طلب تقدّم به نتنياهو لتقليص مدة شهادته أمام المحكمة ضمن ملفات الفساد المتهم بها. وكان القضاة قد قرروا في وقت سابق تقصير جلسة المحاكمة لتُعقد بين الساعة 1:30 ظهرًا والخامسة مساءً، قبل أن يطلب نتنياهو تأخير بدء شهادته إلى الساعة الرابعة عصرًا وإنهاءها بعد ساعتين فقط.
وبرّر محامي الدفاع عن نتنياهو، عميت حداد، الطلب بوجود “إحاطة أمنية عاجلة” قُدمت للمحكمة في ظرف مغلق، مشيرًا إلى أن التطورات الأمنية والسياسية الراهنة تستوجب مرونة في مواعيد الجلسات. من جهتها، وافقت النيابة العامة جزئيًا على الطلب، مشترطة ألا تقل مدة الجلسة عن ثلاث ساعات.
وفي تعليقه على القضية، قال كاتس إن اضطرار رئيس الحكومة إلى مغادرة جلسات المحكمة أو إجراء اتصالات أمنية عاجلة خلال المحاكمة “أمر غير منطقي”، مضيفًا أن إدارة الملفات الأمنية الحساسة في هذه الظروف يجب أن تكون أولوية مطلقة.
وأشار وزير الأمن الإسرائيلي إلى أنه كان قد عبّر سابقًا عن موقفه الداعي إلى إلغاء محاكمة نتنياهو، معتبرًا أن الظروف الحالية تجعل استمرارها أكثر تعقيدًا وتأثيرًا على إدارة شؤون الدولة الأمنية.
وفي سياق متصل، كشفت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، غالي بهاراف-ميارا، عن استعدادها للدخول في مفاوضات مع نتنياهو للتوصل إلى تسوية محتملة في ملفات الفساد. كما أبدى المدعي العام عميت إيسمان انفتاحه على مناقشة تفاهمات قانونية قد تنهي القضية.
ويأتي ذلك بعد تحركات قادها الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، الذي دعا الأطراف المعنية، أواخر الشهر الماضي، إلى بدء محادثات تمهيدية للتوصل إلى تسوية قبل النظر في طلب عفو محتمل يتعلق بالقضية.
كما عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى دعم نتنياهو علنًا، معتبرًا أن إسرائيل تحتاج إلى رئيس حكومة “يركّز على إدارة الحرب والملفات الأمنية بدل الانشغال بمحاكمات”، بحسب تعبيره في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية الرسمية.