استقرت أسعار الذهب في تعاملات اليوم، بعد تسجيلها أكبر ارتفاع يومي منذ نهاية مارس الماضي، مدفوعة بتطورات سياسية واقتصادية مرتبطة بتراجع أسعار النفط وتزايد الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
وتداول المعدن النفيس عند مستويات تقارب 4670 دولاراً للأونصة، بعد أن حقق مكاسب بلغت نحو 3% في جلسة الأربعاء، فيما استقرت الفضة قرب 77.50 دولار للأونصة بعد قفزة قوية بنسبة 6.2%.
وجاء هذا الأداء في ظل تراجع أسعار الطاقة، ما انعكس على انخفاض عوائد السندات، بالتزامن مع تداول الدولار عند مستويات قريبة من ما قبل التوترات الأخيرة، وهو ما دعم أسعار الذهب باعتباره مقوّماً بالدولار.
وفي السياق السياسي، تدرس إيران مقترحاً أميركياً جديداً يهدف إلى إنهاء الصراع المستمر منذ نحو 10 أسابيع، وسط ضغوط دولية متزايدة، من بينها موقف صيني يدعو إلى وقف التصعيد.
كما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى استعداد واشنطن لوقف عملياتها العسكرية ورفع القيود عن مضيق هرمز، في حال قبول إيران بالمقترح، مع اعترافه بعدم يقين تحقق ذلك.
وعلى الصعيد النقدي، ارتفعت احتمالات توجه الاحتياطي الفيدرالي الأميركي نحو خفض أسعار الفائدة، في ظل تراجع الضغوط التضخمية، وهو ما عادة ما يدعم أداء الذهب في الأسواق.
غير أن بعض مسؤولي الفيدرالي، ومن بينهم رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستان غولسبي، دعوا إلى الحذر، مشيرين إلى أن التضخم لا يزال أعلى من المستهدف البالغ 2%، بل شهد ارتفاعاً منذ اندلاع التوترات.
ويُذكر أن أسعار الذهب كانت قد تراجعت بنحو 11% منذ بداية الصراع في فبراير، مع تأثر الأسواق بتقلبات الطاقة ومخاوف الإغلاق في مضيق هرمز، ما قلل من توقعات خفض الفائدة في تلك الفترة.
وفي أحدث التداولات، ارتفع الذهب الفوري بشكل طفيف بنسبة 0.1% ليصل إلى 4695.40 دولار للأونصة في سنغافورة، فيما استقرت الفضة عند 77.36 دولار، بينما تراجع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.6% في الجلسة السابقة، وفق بيانات الأسواق العالمية.