شهدت عدة مناطق في الضفة الغربية، اليوم الأربعاء، تصعيداً في الاعتداءات التي نفذها مستوطنون وقوات الاحتلال الإسرائيلي، تمثلت في إحراق منشآت زراعية، واقتلاع أشجار، وتجريف أراضٍ، إضافة إلى تسليم إخطارات بوقف البناء.
ففي محافظة سلفيت، أقدم مستوطنون على إحراق غرفتين زراعيتين في المنطقة الغربية من بلدة كفر الديك، تعودان لمواطنين من البلدة، ما أدى إلى تدميرهما بالكامل. وتتعرض بلدات المحافظة لاعتداءات متكررة تشمل إحراق الممتلكات والاعتداء على الأراضي الزراعية.
وفي محافظة قلقيلية، اقتلعت قوات الاحتلال أشجار زيتون معمّرة في أراضي قرية عسلة الواقعة خلف جدار الفصل، حيث تمتد هذه الأشجار على مساحات واسعة وتعود ملكيتها لعدد من العائلات. وأفادت مصادر محلية بأن المزارعين مُنعوا من الوصول إلى أراضيهم منذ عام 2023 بسبب القيود المفروضة.
أما في محافظة بيت لحم، فقد دمّر مستوطنون ممتلكات زراعية في قرية كيسان، شملت تخريب أسلاك شائكة والاستيلاء على مواد حديدية، في إطار اعتداءات متكررة تستهدف أراضي المواطنين ورعاة الأغنام في المنطقة.
وفي محافظة الخليل، سلّمت قوات الاحتلال إخطارات بوقف العمل في منزلين بقرية الديرات شرق يطا، كما تواصل اقتلاع مئات أشجار العنب في منطقة البقعة شرق المدينة، ضمن أعمال تهدف إلى توسيع طريق استيطاني. كما تعرض أحد المواطنين لاعتداء من قبل مستوطنين حاولوا سرقة قطيع من المواشي في مسافر يطا.
وفي سلفيت أيضاً، شرعت جرافات الاحتلال بأعمال تجريف واسعة في بلدة ديراستيا، طالت مساحات من الأراضي الزراعية وعشرات أشجار الزيتون، ضمن سلسلة من الإجراءات التي تستهدف التوسع في المناطق المحيطة.
وتأتي هذه الاعتداءات في سياق تصعيد مستمر يستهدف الأراضي الزراعية والبنية الاقتصادية للمواطنين، وسط تحذيرات من تداعياتها على سبل العيش والاستقرار في المناطق الريفية الفلسطينية.