إسرائيل تطوّر دفاعاتها ضد المسيّرات: نشر نظام لاعتراض طائرات حزب الله بالشبكات

03 مايو 2026 10:34 م
 
 
بدأ الجيش الإسرائيلي نشر نظام جديد لاعتراض الطائرات المسيّرة، في ظل تصاعد هجمات حزب الله باستخدام طائرات مفخخة ومتطورة، تستهدف القوات الإسرائيلية ومناطق شمالي البلاد.
 
وبحسب ما أوردته صحيفة "هآرتس"، يعتمد النظام الجديد، المسمّى "آيرون درون رايدر" (Iron Drone Raider)، والذي طورته شركة "أيروبوتيكس"، على مزيج من أجهزة الاستشعار، تشمل الرادار، إلى جانب طائرات مسيّرة اعتراضية قادرة على التعامل مع التهديدات بشكل مستقل.
 
ويأتي نشر هذا النظام في وقت يواجه فيه الجيش الإسرائيلي تحديات متزايدة، مع استخدام حزب الله لطائرات مسيّرة متقدمة، بعضها مزود بألياف بصرية مقاومة للتشويش الإلكتروني، ما يقلل من فعالية وسائل الحرب الإلكترونية التقليدية.
 
وبمجرد رصد تهديد، تنطلق الطائرة الاعتراضية لتتبع الهدف، مع إمكانية اعتراضه عبر إطلاق شبكة خاصة، تعمل على شل حركته وإنزاله تدريجياً إلى الأرض، بما يقلل من خطر انفجاره.
 
ويعتمد النظام على الاعتراض الحركي المباشر، بدلاً من الوسائل الإلكترونية، في محاولة للتغلب على تقنيات التحصين التي تتمتع بها المسيّرات الحديثة.
 
ورغم هذه التطورات، أقرت مصادر عسكرية إسرائيلية بوجود فجوات في القدرة على التعامل مع الأعداد الكبيرة من الطائرات المسيّرة، مشيرة إلى أن الوسائل المتاحة حالياً لا توفر استجابة شاملة، كما أن الكميات المتوفرة منها غير كافية في بعض الأحيان.
 
وفي هذا السياق، كانت وزارة الأمن الإسرائيلية قد دعت، الشهر الماضي، شركات التكنولوجيا ورواد الأعمال إلى تقديم حلول مبتكرة لمواجهة ما يُعرف بـ"الطائرات المسيّرة الليفية"، عبر تطوير أنظمة قادرة على حماية القوات المتحركة وتوفير إنذار مبكر وتعطيل فوري للتهديدات.
 
كما شملت الدعوة تطوير أنظمة لحماية مناطق التجمع، وأخرى مخصصة لحماية المواقع والبنية التحتية الثابتة، بما يعكس تنوع التحديات الميدانية.
 
من جانبه، أقر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بوجود تهديد متزايد من الطائرات المسيّرة، مشيراً إلى أنه وجّه بتأسيس "مشروع خاص" للتعامل مع هذا الخطر، مع توقعات بأن يستغرق تطوير الحلول وقتاً، رغم استمرار العمل عليه.
 
ويعكس هذا التوجه تحولاً في طبيعة المواجهة العسكرية، حيث باتت الطائرات المسيّرة تشكل أحد أبرز أدوات القتال الحديثة، ما يدفع الأطراف المختلفة إلى تسريع تطوير تقنيات دفاعية لمواكبة هذا التحدي المتصاعد.
 
 

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك