حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الأحد، من خطورة الأوضاع التي يواجهها الصحافيون في قطاع غزة، مؤكداً أن القطاع تحوّل إلى "فخ موت" للإعلام، في ظل مقتل نحو 300 صحافي منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وجاءت تصريحات تورك في بيان بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، الموافق الثالث من أيار/ مايو، حيث شدّد على أن الصحافة الحرة تمثل "أكسجين المجتمعات المنفتحة"، محذراً من التهديدات المتزايدة التي تطال العاملين في هذا المجال.
وأشار إلى أن الصحافيين، لا سيما المحليين منهم، يلعبون دوراً محورياً في نقل حقيقة ما يجري في مناطق النزاع، رغم المخاطر الكبيرة التي يتعرضون لها، بما في ذلك الاستهداف المباشر.
ودعا تورك الدول إلى فتح تحقيقات جدية في الانتهاكات المرتكبة بحق الصحافيين، ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكداً أن مكتبه سيواصل رصد هذه الانتهاكات والعمل على تعزيز حماية الإعلاميين.
وفي ما يتعلق بالأوضاع الميدانية، أظهرت بيانات وزارة الصحة في غزة استمرار سقوط الضحايا رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، حيث أسفرت الخروقات عن استشهاد 830 فلسطينياً وإصابة 2345 آخرين.
وعلى صعيد آخر، أشار تورك إلى أن لبنان أصبح، خلال عام 2026، من أخطر البيئات على العاملين في المجال الإعلامي، في ظل استمرار العمليات العسكرية.
وتتواصل الهجمات الإسرائيلية في جنوب لبنان رغم اتفاق التهدئة الذي بدأ في 17 نيسان/ أبريل، حيث تسفر الضربات اليومية عن سقوط قتلى وجرحى، إلى جانب تدمير واسع للمنازل في عشرات القرى الحدودية.
وبحسب معطيات رسمية لبنانية، أسفر التصعيد حتى الآن عن مقتل 2679 شخصاً وإصابة 8229 آخرين، فضلاً عن نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، ما يعادل نحو خُمس السكان، في واحدة من أكبر موجات النزوح في البلاد.
وتعكس هذه المؤشرات تصاعد المخاطر التي تواجه الصحافيين في مناطق النزاع، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتراجع الضمانات الدولية لحمايتهم.