هآرتس: احتجاز المقاصة الفلسطينية يفرض على السكان سياسات تقشفية

03 مايو 2026 01:37 م

القدس المحتلة_مصدر الاخبارية:

قالت صحيفة هآرتس العبرية إن اسرائيل تحتجز نحو 14 مليار شيكل من أموال السلطة الفلسطينية، ما يفاقم من الأزمة المعيشية للمواطنين.

وأضافت هآرتس أن “الحجز المالي الذي يشتدّ كل شهر يفرض على السكان سياسة تقشّف جديدة، تشمل دفع راتب موحّد بقيمة 2000 شيكل لموظفي القطاع العام. وعلى الرغم من أن قائد المنطقة الوسطى أفي بلوت حذّر من أن هذه السياسة قد تؤدي إلى تدهور أمني في الضفة، يواصل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش التفاخر بها”.

وأوضحت أن السلطة الفلسطينية وسكانها يعانون من اختناق اقتصادي ناتج مباشرة عن قرارات متعمدة من المستوى السياسي في إسرائيل. إذ تحتجز الدولة نحو 14 مليار شيكل صادرتها من إيرادات الخزينة الفلسطينية الناتجة عن الرسوم الجمركية على الواردات المخصصة للفلسطينيين، بدعوى أنها تُستخدم لدعم وتشجيع الإرهاب. وبينما تتراكم هذه الإيرادات شهريًا في خزينة إسرائيل، تضطر الحكومة في رام الله إلى اتخاذ المزيد من إجراءات التقشف لمواجهة التدهور المستمر منذ نحو ثلاث سنوات. وتأمل السلطة أن يواصل الجمهور “صنع المعجزة” عبر التعايش مع موارد آخذة في التناقص، وتنتظر دعمًا ماليًا من التبرعات".

وأضافت أن “هذا المبلغ يتراكم منذ عام 2019، ويُضاف إليه نحو 400 مليون شيكل شهريًا”. 

ووفقًا لما نقلته صحيفة “هآرتس”، فقد تم تحذير رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أن عدم تحويل هذه الأموال قد يؤدي إلى تصعيد في الضفة الغربية.

وأشارت إلى أن حظر عمل الفلسطينيين في إسرائيل يشكّل عاملًا رئيسيًا آخر في التدهور الاقتصادي، رغم أن بعض الأجهزة الأمنية (باستثناء الشرطة) تدعم رفع هذا الحظر.

وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بلغ عدد العمال الفلسطينيين في إسرائيل قبل 7 أكتوبر 2023 نحو 172 ألفًا، وكانوا يجنون مجتمعين ما لا يقل عن مليار شيكل شهريًا. أما اليوم فقد تراجع العدد إلى نحو 50 ألفًا، لكن وفق الإحصاءات الرسمية لا يحمل تصاريح دخول سوى 14 ألفًا فقط، فيما يعمل الباقون إما في المستوطنات أو دخلوا دون تصاريح، ما يعرّضهم لخطر القتل أو الإصابة. وتشير بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى مقتل 17 فلسطينيًا وإصابة 262 آخرين منذ نهاية 2023 وحتى فبراير 2026 أثناء محاولتهم الدخول.

وأدى فقدان العمل في إسرائيل وحجز الإيرادات إلى تأثير متسلسل واسع: فالسلطة غير قادرة على دفع رواتب نحو 170 ألف موظف وعشرات آلاف المتقاعدين. هؤلاء، إلى جانب العمال السابقين في إسرائيل، اضطروا إلى تقليص إنفاقهم والدخول في ديون متزايدة، فيما استُنزفت مدخرات الكثيرين. وتقلّصت قطاعات البناء والتجارة والنقل والصناعة، وتراجعت معها إيرادات السلطة. كما توقفت مشاريع التطوير.

وارتفع عدد العاطلين في الضفة من نحو 129 ألفًا عام 2023 إلى نحو 290 ألفًا نهاية 2025، من أصل قوة عاملة تبلغ نحو 1.01 مليون. وتعمل منظومتا التعليم والصحة بشكل جزئي فقط، ما أدى إلى تراجع جودة الخدمات. أما الأوضاع في غزة فتتجاوز كل الحسابات التقليدية.

مع الإشارة إلى أن المصدر الرئيسي المتبقي لتمويل السلطة هو الضرائب والرسوم المحلية، والتي تشكّل نحو 32% فقط من إيراداتها. 

ومن أبرز آثار الأزمة تأخر دفع الرواتب وتقليصها بنسبة تتراوح بين 20% و50%. وفي الأسبوع الماضي تقرر دفع راتب موحّد قدره 2000 شيكل لجميع الموظفين، بمن فيهم عناصر الأجهزة الأمنية.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك