تشهد المؤسسات الطبية في قطاع غزة أزمة متفاقمة في توفر مواد الفحص المخبري وبنوك الدم، وسط نقص حاد وصل إلى نحو 86% من الاحتياجات الأساسية، بحسب مصادر طبية محلية.
وأوضحت المصادر أن العديد من المواد المخبرية باتت غير متوفرة بالكامل، فيما سجل مختبر مستشفى شهداء الأقصى نفاداً تاماً لمواد فحص غازات الدم، وهي من الفحوصات الحيوية في أقسام الطوارئ والعناية المركزة.
وأضافت أن الكميات المتبقية في عدد من المستشفيات لا تكفي سوى لفترة قصيرة جداً، ما ينذر بتوقف أو تراجع كبير في القدرة على إجراء الفحوصات المخبرية الضرورية لمتابعة الحالات المرضية.
وحذرت الطواقم الطبية من أن استمرار هذا النقص الحاد قد ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية، ويؤثر على إجراء العمليات الجراحية، إضافة إلى إرباك التعامل مع حالات الطوارئ الحرجة، خاصة في أقسام العناية المركزة التي تعتمد بشكل أساسي على هذه الفحوصات الدقيقة.
وتأتي هذه الأزمة في ظل ضغوط متزايدة تواجه القطاع الصحي في غزة، ما يفاقم من التحديات التي تعترض عمل المستشفيات والمراكز الطبية في ظل تزايد أعداد المرضى والجرحى.