الكابينيت يبحث استئناف الحرب على غزة: تعثر الهدنة وتصاعد الخلافات حول نزع السلاح

02 مايو 2026 09:40 م
 
 
يلتئم المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت)، الأحد، لبحث إمكانية استئناف الحرب على قطاع غزة، في ظل استمرار اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي دخل حيّز التنفيذ في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 برعاية دولية.
 
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية "كان 11" أن وزراء الكابينيت تلقوا دعوة رسمية لعقد جلسة مخصصة لبحث هذا الملف، بعدما كان من المقرر عقدها الخميس الماضي قبل أن يتم تأجيلها.
 
ونقل عن مسؤول إسرائيلي قوله إن حركة "حماس" لا تلتزم ببنود الاتفاق، خصوصاً ما يتعلق بملف نزع السلاح، مشيراً إلى أن تل أبيب تجري مشاورات مستمرة مع الوسطاء بشأن هذه القضية.
 
في السياق ذاته، منعت إسرائيل دخول ممثلين عن قوة الاستقرار الدولية التابعة لما يُعرف بـ"مجلس السلام"، الذي يترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى قطاع غزة، ورفضت السماح لهم بإجراء جولات ميدانية.
 
وأفاد مسؤول إسرائيلي مطلع بأن هذا القرار يأتي في إطار اشتراط تل أبيب رؤية "خطوات ملموسة" لنزع سلاح "حماس"، وتسلّم حكومة تكنوقراط إدارة القطاع، قبل الانتقال إلى مراحل متقدمة من الاتفاق.
 
ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه الخروقات الإسرائيلية للهدنة، من خلال القصف واستمرار العمليات العسكرية، إلى جانب تعطيل تنفيذ بنود المرحلة الأولى، لا سيما البروتوكول الإنساني، في ظل تفاقم الأوضاع المعيشية في القطاع.
 
وتنص المرحلة الثانية من الاتفاق على انسحاب أوسع للقوات الإسرائيلية من غزة، التي لا تزال تسيطر على أكثر من 50% من مساحتها، إلى جانب إطلاق عملية إعادة الإعمار، مقابل التقدم في ملف نزع سلاح الفصائل، وهو ما يشكّل نقطة خلاف رئيسية تعيق التقدم في المفاوضات.
 
بالتوازي، تواصل حركة "حماس" مباحثاتها مع الوسطاء في القاهرة، إلى جانب لقاءات مع الممثل السامي لـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، بهدف وضع آليات لتنفيذ كامل خطة الرئيس الأميركي لإحلال السلام في قطاع غزة.
 
وفي سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة لوكالة "رويترز" أن الإدارة الأميركية تعتزم إغلاق مركز التنسيق المدني-العسكري الذي يديره الجيش الأميركي في مدينة كريات غات جنوبي إسرائيل، والذي أُنشئ لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار وتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية.
 
ونقل عن سبعة دبلوماسيين أن إغلاق المركز سيتم قريباً، على أن تُنقل مهامه إلى قوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في غزة بقيادة الولايات المتحدة، في خطوة تعكس تعثر الجهود الحالية.
 
في المقابل، نفى "مجلس السلام" هذه الأنباء، مؤكداً في بيان نشره عبر منصة "إكس" استمرار عمل المركز، ما يعكس تضارباً في المعطيات بشأن مستقبل آليات الرقابة الدولية على الهدنة.
 
ويعكس هذا المشهد تعقيد المسار السياسي والأمني في غزة، في ظل تباين المواقف، واستمرار التصعيد الميداني، ما يهدد بانهيار الاتفاق والدخول في مرحلة جديدة من المواجهة.
 
 

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك