متابعات - مصدر الإخبارية
أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الخميس، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت 377 خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار خلال شهر أبريل/نيسان، ما أدى إلى استشهاد 111 فلسطينيًا وإصابة 376 آخرين، في ظل استمرار ما وصفه بـ”الإخلال الجسيم” ببنود الاتفاق وتعطيل إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وأوضح المكتب، في بيان رسمي، أن هذه الخروقات تعكس استمرار الانتهاكات الميدانية رغم التفاهمات المتعلقة بالتهدئة، مشيرًا إلى أنها تمتد لتشمل استهداف المدنيين وتقويض أي جهود تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار أو حماية السكان.
وبيّن البيان أن البيانات الموثقة تشير إلى تسجيل مئات الحوادث خلال الشهر، أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، في انتهاك مباشر لقواعد القانون الدولي الإنساني.
تراجع حاد في دخول المساعدات والوقود
وفي الجانب الإنساني، كشف المكتب الإعلامي أن عدد شاحنات المساعدات التي دخلت إلى غزة خلال أبريل بلغ 4503 شاحنات فقط من أصل 18 ألف شاحنة كان يفترض دخولها بموجب الاتفاق، بنسبة التزام لم تتجاوز 25%.
كما أشار إلى أن قطاع الوقود شهد تراجعًا أكبر، حيث دخلت 187 شاحنة وقود فقط من أصل 1500 شاحنة، بنسبة لا تتجاوز 12%، ما أدى إلى تفاقم الأزمات في قطاعات حيوية مثل الصحة والمياه والكهرباء.
وفيما يتعلق بحرية التنقل، أوضح البيان أن عدد المسافرين من وإلى القطاع بلغ 1567 مسافرًا فقط من أصل 6000 متفق عليهم، بنسبة التزام بلغت 26%، في ظل استمرار القيود على سفر المرضى والطلبة والحالات الإنسانية.
اتهامات بعرقلة التهدئة
وأكد المكتب الإعلامي أن هذه المؤشرات تعكس “فشلًا واضحًا” في الالتزام ببنود الاتفاق، مشيرًا إلى أن استمرار هذه السياسات يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد فرص التهدئة في القطاع.
وأدان المكتب ما وصفه باستمرار “سياسات القتل والتجويع”، محملًا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعياتها على المدنيين.
كما دعا الجهات الراعية للاتفاق والوسطاء إلى التدخل العاجل لإلزام الاحتلال بتنفيذ كامل بنود الاتفاق دون انتقائية، وتسريع إدخال المساعدات والوقود وفتح المعابر بشكل منتظم، إضافة إلى ضمان حرية الحركة للمواطنين وفق التفاهمات الموقعة.
وختم البيان بالتأكيد على أن استمرار الخروقات يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا وفاعلًا لحماية المدنيين ووقف التدهور الإنساني المتفاقم في قطاع غزة.