مهلة أخيرة قبل التصعيد: إسرائيل تلوّح باستئناف الحرب في لبنان مع تعثر المسار التفاوضي

28 أبريل 2026 11:06 م
 
 
تتعامل إسرائيل مع تمديد اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان حتى منتصف أيار/مايو، باعتباره مهلة حاسمة للتوصل إلى تفاهم فعلي، في ظل تصاعد التهديدات بالعودة إلى الحرب إذا فشلت الجهود التفاوضية الجارية برعاية الولايات المتحدة.
 
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية "كان 11" عن مصدر رسمي قوله إن إسرائيل "لا يمكنها الانتظار إلى ما لا نهاية"، مشيراً إلى منح فرصة إضافية تمتد لأسبوعين فقط، قبل اتخاذ قرار بالتحرك العسكري في حال عدم تحقيق تقدم.
 
وأضاف المصدر أن تل أبيب تستعد، في حال تعثر المفاوضات، لاستئناف "القتال والنشاط المكثف" ضد حزب الله، في مؤشر على احتمال تصعيد واسع في الجبهة الشمالية.
 
وفي موازاة ذلك، تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الدفع نحو عقد لقاء مباشر بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون، رغم الشكوك التي تحيط بإمكانية تحقيق اختراق سياسي خلال هذه الفترة القصيرة.
 
ميدانياً، أكد نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي "فجّر نفقاً ضخماً" تابعاً لحزب الله، مشيراً إلى استمرار العمليات العسكرية التي تشمل تدمير ما وصفه بالبنى التحتية وقتل عناصر من الحزب، ومشدداً على أن هذه العمليات "ستتواصل".
 
كما كشف عن إطلاق "مشروع خاص" لمواجهة تهديد الطائرات المسيّرة، معتبراً أن التعامل مع هذا التهديد يتطلب وقتاً، لكنه سيبقى ضمن أولويات المؤسسة العسكرية.
 
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل في جنوب لبنان، حيث تنفذ القوات عمليات تفجير ونسف واسعة، تقول إنها تستهدف بنى تحتية عسكرية، ما يؤدي إلى دمار كبير ويعرقل عودة السكان إلى المناطق الحدودية، في وقت تتسع فيه دائرة الاستهداف لتشمل مناطق مأهولة.
 
وفي هذا السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي تفجير نفق كبير في بلدة القنطرة، في عملية سبقتها تحذيرات لسكان الشمال ومرتفعات الجولان من احتمال سماع انفجارات قوية، وسط تقارير عن ارتجاجات أرضية شعر بها سكان المناطق الحدودية.
 
كما صعّد وزير الأمن يسرائيل كاتس من لهجته، ملوحاً بأن جنوب لبنان قد يواجه "مصير غزة"، في إشارة إلى توسيع نطاق العمليات العسكرية لتشمل ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، فوق الأرض وتحتها.
 
دبلوماسياً، قال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون إن لبنان "لا يمكنه الحديث عن السيادة" في ظل استمرار نشاط حزب الله، منتقداً أداء المجتمع الدولي، وداعياً إلى الضغط على الحكومة اللبنانية لاتخاذ خطوات ملموسة، تشمل مصادرة سلاح الحزب وتدمير أنفاقه ووقف تدفق السلاح من إيران.
 
وتعكس هذه التطورات تزايد التوتر على الجبهة اللبنانية، مع تداخل المسارين العسكري والسياسي، وسط مخاوف من انهيار التهدئة والانزلاق نحو مواجهة أوسع في حال فشل الجهود الدبلوماسية الجارية.
 
 

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك