أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق نفتالي بينيت ورئيس المعارضة يائير لبيد، اليوم الأحد، عن توحيد حزبيهما ضمن إطار سياسي واحد، استعدادًا لخوض الانتخابات المقبلة، على أن يتولى بينيت قيادة الحزب الجديد.
وجاء الإعلان في بيان رسمي أوضح أن الخطوة تمثل بداية مسار سياسي يهدف إلى "إصلاح الدولة"، من خلال دمج حزب "ييش عتيد" الذي يتزعمه لبيد، مع حزب "بينيت 2026"، في كيان سياسي موحد يحمل اسم "بيحد" (معًا).
ووفق البيان، تهدف هذه الخطوة إلى توحيد ما وصف بـ"كتلة الإصلاح"، وإنهاء حالة الانقسام داخل معسكر المعارضة، بما يتيح تركيز الجهود لتحقيق الفوز في الانتخابات المقبلة، ومنافسة حكومة بنيامين نتنياهو.
وبحسب تقارير إسرائيلية، وقع الطرفان اتفاقية الاندماج بشكل رسمي مساء السبت، بعد سلسلة لقاءات ومشاورات مكثفة خلال الأيام الماضية، تخللتها استطلاعات رأي لدراسة فرص النجاح الانتخابي.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك، وصف بينيت الخطوة بأنها "محطة مهمة لكنها ليست الأخيرة"، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات إضافية "لتغيير وجه إسرائيل". وأكد أنه في حال فوزه برئاسة الحكومة، سيبادر في اليوم الأول إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
كما عرض بينيت ملامح برنامجه السياسي، الذي يتضمن سن قانون يلزم جميع الفئات بالخدمة العسكرية، بما في ذلك الحريديون، إلى جانب وقف تمويل المؤسسات الدينية التي ترفض ذلك، وتحديد مدة ولاية رئيس الحكومة بثماني سنوات.
من جانبه، شدد لبيد على أن توحيد الصفوف يمثل خطوة ضرورية لتحقيق الفوز، داعيًا مختلف مكونات "الوسط الإسرائيلي" إلى دعم قيادة بينيت في الانتخابات المقبلة، مؤكدًا أن الهدف هو إحداث "إصلاح جذري" في بنية الحكم.
وكان بينيت قد سعى في وقت سابق إلى ضم رئيس أركان الجيش الأسبق غادي آيزنكوت إلى التحالف الجديد، إلا أن الأخير رفض الانضمام في هذه المرحلة، رغم إعلانه دعم الهدف المشترك المتمثل في تحقيق التغيير السياسي.
وفي أولى ردود الفعل، رحب عدد من قادة المعارضة بالخطوة، من بينهم أفيغدور ليبرمان ويائير غولان، معتبرين أنها تعزز فرص تشكيل بديل للحكومة الحالية. في المقابل، هاجم حزب "الليكود" وحلفاؤه هذا التحالف، حيث وصفه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بأنه امتداد لـ"اليسار المتطرف".
ويأتي هذا التطور في ظل حالة انقسام داخل معسكر المعارضة، وسط تقديرات بأن توحيد القوى قد يشكل عاملًا حاسمًا في نتائج الانتخابات المقبلة، خاصة في مواجهة الائتلاف الحاكم بقيادة نتنياهو.