رام الله- مصدر الإخبارية
أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، اليوم الأحد، أن الموقف الفلسطيني ثابت تجاه قطاع غزة باعتباره جزءاً أصيلاً لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، مشدداً على أن أولوية الحكومة تتمثل في استعادة الشرعية وتوحيد المؤسسات بين الضفة الغربية وقطاع غزة، بما يمهّد لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية.
وأوضح مصطفى أن القيادة الفلسطينية وافقت على مشروع قرار مجلس الأمن الأخير، في إطار السعي إلى تطبيق شامل لكافة بنوده، وفي مقدمتها وقف إطلاق النار، مؤكداً أهمية تحويل هذه القرارات إلى خطوات عملية على الأرض.
وأشار إلى أن المرحلة الانتقالية التي نص عليها القرار، والمحددة بـ24 شهراً، قد مرّ منها أربعة أشهر، ما يستدعي تسريع الجهود الدولية والمحلية لنقل السلطات والصلاحيات إلى الحكومة الفلسطينية في أقرب وقت ممكن.
وفيما يتعلق بالوضع في قطاع غزة، أوضح رئيس الوزراء أن هناك أربعة تحديات رئيسية تتطلب تدخلاً عاجلاً، أبرزها تحقيق استقرار أمني عبر وقف شامل لإطلاق النار ومنع الخروقات المتكررة، إلى جانب إنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي داخل القطاع.
وشدد على ضرورة فتح جميع المعابر بشكل كامل لضمان تدفق المساعدات الإنسانية ومستلزمات إعادة الإعمار، لافتاً إلى أن الكميات الحالية لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات السكان، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة.
وانتقد استمرار القيود على إدخال الأموال وعرقلة عمل الجهات الدولية واللجان المختصة، واصفاً ذلك بأنه "وضع غير مقبول"، ويؤثر بشكل مباشر على جهود الإغاثة وإعادة الإعمار.
وأكد مصطفى استعداد الحكومة الكامل للتنسيق مع الأطراف الدولية المعنية، مشيراً إلى وجود عشرات الآلاف من الكوادر الفلسطينية الجاهزة للعمل في قطاعات الصحة والتعليم والطاقة والبلديات داخل قطاع غزة فور تهيئة الظروف المناسبة.
وعلى الصعيد المالي، أشار إلى ما وصفه بتصاعد "الخنق الاقتصادي" المفروض على الضفة الغربية والقدس، موضحاً أن الجانب الإسرائيلي لم يحوّل أموال المقاصة منذ 12 شهراً، وهو ما اعتبره محاولة لإضعاف مؤسسات الدولة الفلسطينية.
وفي ختام تصريحاته، أشاد رئيس الوزراء بصمود الموظفين والقطاع الخاص في ظل الأزمة المالية، مؤكداً أن الحكومة تعمل على مسارين متوازيين: الضغط الدولي للإفراج عن الأموال الفلسطينية، والبحث عن حلول بديلة لتعزيز صمود المواطنين، معرباً عن ثقته بقدرة الشعب الفلسطيني على تجاوز هذه المرحلة الصعبة.