مخاوف إسرائيلية من انهيار تفاهمات لبنان: ضغوط أميركية مطلوبة وتصعيد عسكري يهدد المسار السياسي

25 أبريل 2026 11:15 م
 
 
تتزايد المخاوف الإسرائيلية من احتمال انهيار التفاهمات مع لبنان، التي تم التوصل إليها خلال جولتين من المحادثات المباشرة عُقدتا في واشنطن خلال الأسبوعين الماضيين، في ظل تعقيدات ميدانية وسياسية متشابكة.
 
وبحسب ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية "كان 11"، تطالب إسرائيل الولايات المتحدة بممارسة ضغوط على الجيش اللبناني للتحرك ضد حزب الله في مناطق خارج نطاق سيطرته العسكرية، معتبرة أن غياب هذا الضغط قد يؤدي إلى انهيار الاتفاق.
 
ونقلت الهيئة عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين قولهم إن "الواقع على الأرض معقد"، مشيرين إلى أن مستقبل التفاهمات يبقى مرهوناً بتدخل سياسي أميركي فاعل، في وقت لا يزال فيه من غير الواضح ما إذا كانت هذه الرسائل قد وصلت بالفعل إلى الجانب اللبناني.
 
في موازاة ذلك، أصدر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو توجيهات للجيش بـ"مهاجمة أهداف حزب الله في لبنان بقوة"، في خطوة تعكس توجهاً نحو التصعيد العسكري بالتوازي مع المسار التفاوضي.
 
وترى إسرائيل أن ما تصفه بـ"خروقات" حزب الله للهدنة تبقى في إطار "تكتيكي"، وتشمل إطلاق قذائف صاروخية وطائرات مسيّرة باتجاه قواتها ومواقع حدودية.
 
في المقابل، تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ هجمات يومية داخل الأراضي اللبنانية، تقول إنها تستهدف مواقع ومنصات إطلاق تابعة للحزب، مبررة ذلك بأنه "دفاع عن النفس".
 
كما تشير إسرائيل إلى سيطرتها على ما تصفه بـ"الخط الأصفر"، حيث تنتشر قواتها في عشرات القرى جنوب لبنان، مع استمرار عمليات التدمير في تلك المناطق، ما يزيد من تعقيد المشهد الميداني.
 
وفي السياق السياسي الداخلي، لفت تقرير "كان 11" إلى وجود انقسام داخل لبنان حول مسار المفاوضات مع إسرائيل، في ظل معارضة واضحة من حزب الله وحليفه رئيس البرلمان نبيه بري، الذي وُصف بأنه "شخصية مفتاحية" يمكن أن تمثل عائقاً أو مدخلاً للحل.
 
وتسعى أطراف إقليمية ودولية، من بينها السعودية والولايات المتحدة، إلى استمالة بري ودفعه نحو مواقف تسهم في عزل حزب الله وتقليل نفوذه داخل الساحة اللبنانية.
 
وفي تطور متصل، أفاد تقرير إعلامي سعودي بأن السلطات في سوريا أرسلت مئات الجنود إلى الحدود مع لبنان خلال الأسبوعين الماضيين، على خلفية معلومات تفيد بمحاولات حزب الله نقل عناصر وأسلحة من الأراضي السورية إلى لبنان، بما يشمل صواريخ وأسلحة خفيفة وألغاماً، لتعويض خسائره نتيجة الضربات الإسرائيلية.
 
وتعكس هذه المعطيات تداخلاً متزايداً بين المسارين العسكري والسياسي، ما يضع التفاهمات القائمة أمام اختبار حقيقي في ظل استمرار التوترات الإقليمية.
 
 

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك