القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشف تقرير صحفي إسرائيلي أن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل وقف تنفيذ غارات جوية في المناطق الواقعة خارج ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" في قطاع غزة، وهو الخط الذي يحدد نطاق انتشار وسيطرة الجيش الإسرائيلي، إلا أن إسرائيل واصلت عمليات القصف رغم موافقتها المبدئية على الطلب.
وذكرت صحيفة "هآرتس"، نقلًا عن مصدر مطلع ومسؤولين عسكريين، أن هذا الطلب الأميركي جاء بالتزامن مع التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران مطلع شهر نيسان/أبريل الجاري، في إطار مساعٍ لخفض التصعيد الإقليمي.
وبحسب التقرير، فقد اشترطت الولايات المتحدة أن تقتصر الغارات الإسرائيلية خارج هذا الخط على الحالات التي تشكل فيها تهديدًا مباشرًا على حياة الجنود، وهو ما وافقت عليه إسرائيل رسميًا، لكنها سرعان ما خالفت هذا التفاهم وواصلت تنفيذ ضربات جوية في تلك المناطق.
وفي سياق متصل، أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة، الجمعة، مقتل 13 فلسطينيًا جراء ثلاث غارات إسرائيلية استهدفت مواقع مختلفة في القطاع، من بينهم ثمانية أشخاص قضوا في استهداف سيارة تابعة للشرطة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار القصف الإسرائيلي شبه اليومي منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، رغم التفاهمات المعلنة بشأن التهدئة.
وفي شهادات من الميدان، قال أحد المواطنين في مستشفى الشفاء، فقد شقيقه في إحدى الضربات، إن "الحرب لم تتوقف أبدًا"، معبرًا عن استيائه من استمرار العمليات العسكرية رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب إن قواته رصدت عناصر مسلحة من حركة حماس في شمال القطاع "يشكلون تهديدًا مباشرًا"، وإنه تم استهدافهم عبر غارة جوية "لإزالة هذا التهديد".
ووفق معطيات وزارة الصحة في غزة، فقد استشهد ما لا يقل عن 792 فلسطينيًا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة من جنوده خلال الفترة نفسها.
وتسلط هذه التطورات الضوء على هشاشة التهدئة في قطاع غزة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتبادل الاتهامات بشأن خرق الاتفاقات المعلنة.