القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في كلمة مصورة مساء الجمعة، إنه أجرى محادثة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصفها بأنها "ممتازة"، مشيرًا إلى وجود تنسيق كامل بين الجانبين في ما يتعلق بالملفات الإقليمية، خصوصًا إيران ولبنان.
وأوضح نتنياهو أن ترامب "يمارس ضغوطًا شديدة على إيران، سواء اقتصاديًا أو عسكريًا"، مضيفًا أن إسرائيل تعمل بالتعاون الكامل مع الولايات المتحدة في هذا السياق، وفق تعبيره.
وتطرق نتنياهو إلى الملف اللبناني، قائلاً إن "جهودًا بدأت لتحقيق سلام تاريخي بين إسرائيل ولبنان"، في إشارة إلى مسارات التفاوض الجارية، لكنه اتهم حزب الله بمحاولة "تقويض هذه الجهود"، على حد وصفه.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يواصل ما وصفه بـ"حرية عمل كاملة" ضد أي تهديدات في الساحة الشمالية، مشيرًا إلى تنفيذ هجمات خلال الساعات الماضية، ومؤكدًا أن حكومته "مصممة على إعادة الأمن لسكان الشمال".
ولم يتطرق نتنياهو في كلمته إلى الهدنة التي أعلن ترامب تمديدها مؤخرًا، رغم أن ذلك جاء بعد مشاورات أمنية عقدها مع أعضاء المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) في وقت سابق من الأسبوع.
في المقابل، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن تمديد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع، مشيرًا إلى تقدم في المحادثات بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، ومؤكدًا أن واشنطن ستعمل مع بيروت لتعزيز قدراتها في مواجهة حزب الله.
كما تحدث ترامب عن إمكانية استضافة قادة من إسرائيل ولبنان في البيت الأبيض خلال الأسابيع المقبلة، في إطار الدفع نحو تثبيت التهدئة.
وبحسب المعطيات، يمثل لبنان في هذه المحادثات التمهيدية السفيرة لدى واشنطن ندى حمادة معوض، فيما يمثل إسرائيل السفير يحيئيل لايتر، في إطار قنوات اتصال غير مباشرة تهدف إلى خفض التوتر.
وتأتي هذه التطورات في ظل هدنة وُصفت بالهشة في لبنان، حيث تتواصل الاتهامات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله بشأن خروقات ميدانية، إلى جانب استمرار التوتر في مناطق حدودية شهدت اشتباكات وهجمات متبادلة.
كما تشير تقارير ميدانية إلى أن القوات الإسرائيلية أقامت ما تسميه "الخط الأصفر" داخل الأراضي اللبنانية، مع بقاء قواتها في عدد من القرى ومنع عودة سكانها، في حين يواصل حزب الله تنفيذ هجمات يقول إنها رد على الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة.