غارات جنوب لبنان تسبق مفاوضات واشنطن: 3 شهداء وتصعيد ميداني يهدد الهدنة

23 أبريل 2026 11:03 م
 
 
استشهد ثلاثة أشخاص وأصيب آخران، اليوم، جراء غارة إسرائيلية استهدفت مركبة على طريق شوكين في قضاء النبطية جنوب لبنان، في وقت أُصيب فيه شخصان، أحدهما طفل، بقصف مدفعي استهدف بلدة ياطر في قضاء بنت جبيل، في تصعيد جديد يعكس استمرار الخروقات الإسرائيلية للهدنة الهشة.
 
ويأتي هذا التصعيد الميداني قبيل انعقاد جولة ثانية من المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، حيث أفادت مصادر رسمية لبنانية بأن الاجتماع نُقل إلى البيت الأبيض بدلًا من مقر وزارة الخارجية الأميركية، فيما أشار مسؤول أميركي إلى أن الرئيس دونالد ترامب سيستقبل السفيرين الإسرائيلي واللبناني.
 
تصعيد عسكري مستمر

في السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ نحو 50 غارة جوية على لبنان منذ بدء وقف إطلاق النار، مدعيًا مقتل أكثر من 25 عنصرًا من حزب الله، إلى جانب ضبط كميات من الأسلحة.
 
وأكد أن عملياته في جنوب لبنان مستمرة بهدف إنشاء "منطقة عازلة" وتأمين الحدود الشمالية، بحسب وصفه. بالمقابل، واصل حزب الله تنفيذ هجمات مضادة، معلنًا استهداف جرافة عسكرية إسرائيلية أثناء قيامها بهدم منازل في بلدة رشاف، باستخدام طائرة مسيّرة، قال إنها أصابت الهدف بشكل مباشر.
 
كما دوت صافرات الإنذار في مستوطنة "شتولا" قرب الحدود مع لبنان، في مؤشر على استمرار التوتر الميداني على طول الجبهة.
 
هدنة هشة ومسار سياسي معقّد

يعكس استمرار العمليات العسكرية من الجانبين هشاشة وقف إطلاق النار، في ظل غياب التزام كامل ببنوده، ما يضع المسار التفاوضي أمام تحديات كبيرة.
 
وتشير تقديرات إلى أن فرص تحقيق تقدم ملموس في محادثات واشنطن تبقى محدودة، خاصة في ظل ارتباط الملف اللبناني بالتطورات الأوسع في المنطقة، لا سيما ما يتعلق بالتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.
 
وفي ظل هذا المشهد المتداخل بين التصعيد العسكري والجهود الدبلوماسية، تبقى الأوضاع مفتوحة على احتمالات متعددة، تتراوح بين احتواء التوتر أو الانزلاق نحو مواجهة أوسع.
 
 

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك