وكالات - مصدر الإخبارية
أدانت ست دول عربية، هي السعودية والأردن وقطر والإمارات ومصر ولبنان، مقتل جندي فرنسي وإصابة ثلاثة آخرين من قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، إثر تعرض دورية لإطلاق نار في جنوب لبنان، في حادثة أثارت ردود فعل دولية واسعة ومطالبات عاجلة بالتحقيق ومحاسبة المتورطين.
وقالت اليونيفيل في بيان رسمي إن دوريتها كانت تنفذ مهمة لإزالة ذخائر متفجرة وإعادة فتح طرق تربط مواقعها في منطقة الغندورية بقضاء بنت جبيل، عندما تعرضت لإطلاق نار من أسلحة خفيفة قالت إنه صادر عن “جهات غير حكومية”، ما أدى إلى مقتل أحد عناصرها وإصابة ثلاثة آخرين بينهم حالتان خطيرتان.
وأدانت اليونيفيل الهجوم واعتبرته “متعمدًا”، مشيرة إلى أنها فتحت تحقيقًا لتحديد ملابساته، فيما شددت على ضرورة ضمان أمن قوات حفظ السلام العاملة في جنوب لبنان بموجب القرار الدولي 1701.
على المستوى السياسي، حمّلت فرنسا مسؤولية الهجوم لـ”حزب الله”، حيث قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن المعطيات الأولية تشير إلى تورط الحزب، مطالبًا السلطات اللبنانية باعتقال المنفذين فورًا.
في المقابل، نفى حزب الله بشكل قاطع علاقته بالحادث، داعيًا إلى انتظار نتائج التحقيقات الرسمية التي يجريها الجيش اللبناني، ومؤكدًا استمرار التعاون بين الأهالي والجيش اللبناني وقوات اليونيفيل.
لبنانيًا، دانت الرئاسة والحكومة الحادثة، وتعهدت بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين، كما شدد الرئيس جوزاف عون ورئيس البرلمان نبيه بري على أهمية الحفاظ على دور القوات الدولية في دعم الاستقرار جنوب البلاد.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر ميداني متصاعد جنوب لبنان، بالتزامن مع استمرار الخروقات الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار، وسط تحذيرات دولية من انعكاس الأوضاع الأمنية على مهام قوات حفظ السلام.