نفي “حزب الله” اللبناني، اليوم السبت، أي علاقة له بحادث إطلاق النار الذي أدى إلى مقتل جندي فرنسي وإصابة ثلاثة آخرين من قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) في جنوب البلاد، مؤكدًا أن الاتهامات الموجهة إليه “مبكرة وغير دقيقة” وتحتاج إلى تحقيق رسمي شامل.
وقال الحزب في بيان له إنه ينفي بشكل قاطع علاقته بالحادث الذي وقع في منطقة الغندورية بقضاء بنت جبيل جنوب لبنان، داعيًا إلى التروي وعدم إطلاق الأحكام المسبقة قبل انتهاء التحقيقات التي يجريها الجيش اللبناني لكشف ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات.
وشدد البيان على أهمية استمرار التعاون بين السكان المحليين وقوات اليونيفيل والجيش اللبناني، مؤكدًا ضرورة التنسيق الميداني في ظل الظروف الأمنية الحساسة التي تشهدها المنطقة. كما انتقد الحزب ما وصفه بـ”التسرع في توجيه الاتهامات”، معتبرًا أن بعض الأطراف تغض الطرف عن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على القوات الدولية في الجنوب.
في المقابل، أعلنت قوة اليونيفيل مقتل أحد جنودها وإصابة ثلاثة آخرين، بينهم اثنان بحالة خطيرة، إثر تعرض دورية تابعة لها لإطلاق نار من قبل ما وصفته بـ”جهات غير حكومية” في جنوب لبنان.
من جانبه، حمّل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حزب الله مسؤولية الحادث، مستندًا إلى ما وصفه بمعطيات أولية، داعيًا السلطات اللبنانية إلى توقيف المتورطين ومحاسبتهم بشكل عاجل، فيما طالبت باريس بتنسيق مباشر مع اليونيفيل في التحقيقات الجارية.
بدوره، دان الرئيس اللبناني جوزاف عون الحادث، وأكد فتح تحقيق فوري لتحديد المسؤوليات وملاحقة المتورطين، مشددًا على التزام لبنان بحماية القوات الدولية العاملة على أراضيه، بينما عبّر رئيس مجلس النواب نبيه بري عن تقديره لدور اليونيفيل وتضحياتها في الجنوب.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر في جنوب لبنان، بالتزامن مع خروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، وتبادل للاتهامات بين إسرائيل وحزب الله بشأن العمليات العسكرية في المنطقة، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني رغم الجهود الدولية لاحتوائه.