نفذت قوة عسكرية إسرائيلية، مساء السبت، توغلًا جديدًا داخل محافظة القنيطرة جنوب غربي سوريا، حيث تمركزت في موقع عسكري داخل غرف مسبقة الصنع كانت قد جلبتها إلى المنطقة في وقت سابق، وفق ما أفادت به مصادر إعلامية سورية.
وأوضحت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” أن قوة إسرائيلية توغلت باتجاه قمة تل الأحمر الشرقي في ريف القنيطرة الجنوبي، حيث استقرت داخل غرف جاهزة تم نقلها إلى الموقع يوم الجمعة، في خطوة تشير إلى تعزيز وجودها العسكري في المنطقة.
وأضافت الوكالة أن القوة الإسرائيلية تألفت من دبابتين وعدد من الآليات العسكرية، وقد تحركت داخل الموقع ذاته الذي شهد إدخال جرافة وغرف مسبقة الصنع في وقت سابق، دون توضيح رسمي للأهداف المباشرة لهذه التحركات.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار ما تصفه دمشق بانتهاكات إسرائيلية متكررة لسيادتها في الجنوب السوري، حيث تتحدث تقارير عن عمليات توغل متكررة تشمل مداهمات واعتقالات ونصب حواجز مؤقتة، إلى جانب استهدافات عسكرية متفرقة.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن بلاده منفتحة على التوصل إلى تفاهمات أمنية تهدف إلى ضمان الاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أن المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي لا تزال قائمة رغم صعوبتها.
وتشهد المناطق الجنوبية من سوريا، ولا سيما القنيطرة، توترًا مستمرًا منذ أشهر، مع تزايد النشاط العسكري الإسرائيلي، خاصة بعد التطورات السياسية والأمنية التي أعقبت نهاية النظام السابق في ديسمبر 2024، وما تبعها من تغييرات في المشهد الإقليمي.