وكالات - مصدر الإخبارية
تنطلق في بلغاريا، الأحد، انتخابات برلمانية مبكرة تُعد الثامنة خلال خمس سنوات، وسط توقعات قوية بفوز حزب “بلغاريا التقدمية” اليساري بقيادة الرئيس السابق رومين راديف، الذي يُنظر إليه على أنه أكثر قرباً من موسكو مقارنة بالسياسات التقليدية للبلاد داخل الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.
ووفقاً لتقارير إعلامية، يتصدر حزب راديف استطلاعات الرأي قبل الانتخابات، ما يفتح الباب أمام احتمال تشكيل حكومة جديدة قد تُحدث تحولاً في توجهات بلغاريا الجيوسياسية، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف “الناتو”.
وكان راديف قد استقال من منصبه الرئاسي في يناير الماضي تمهيداً لخوض سباق رئاسة الوزراء، المنصب الذي يُعد الأكثر نفوذاً في البلاد.
وخلال فترة رئاسته، اتخذ راديف مواقف وُصفت بأنها متحفظة تجاه الحرب في أوكرانيا، حيث تجنب إدانة موسكو بشكل مباشر، وانتقد العقوبات الأوروبية المفروضة عليها، كما أبدى تحفظاً على انضمام بلغاريا إلى منطقة اليورو.
وتشير تقديرات مراكز استطلاع إلى أن حزب “بلغاريا التقدمية” قد يحصل على نحو ثلث الأصوات، ما يجعله في موقع قوة لتشكيل الحكومة، رغم صعوبة حسم أغلبية مطلقة بسبب طبيعة النظام السياسي القائم على الائتلافات.
ويرى مراقبون أن راديف، رغم خطابه الحالي الذي يؤكد التزامه بالشراكات الأوروبية والأطلسية، يسعى إلى تبني سياسة خارجية أكثر “حياداً واستقلالية”، مع تركيز أكبر على العلاقات مع روسيا.
لكن خبراء سياسيين يحذرون من أن أي حكومة بقيادة راديف قد تتبنى مواقف أكثر تحفظاً تجاه سياسات الاتحاد الأوروبي، خاصة فيما يتعلق بالحرب في أوكرانيا والعقوبات المفروضة على موسكو، دون أن يعني ذلك تحولاً جذرياً في السياسة الخارجية، نظراً لاعتماد بلغاريا الاقتصادي على الاتحاد الأوروبي.
وفي المقابل، عبّرت شخصيات أوروبية عن قلقها من احتمال فوز راديف، معتبرين أن موقع بلغاريا الجغرافي وأهميتها في منظومة الدفاع الأوروبية وسلاسل الطاقة يجعل أي تحول سياسي فيها ذا تأثير واسع.
وتشير تقارير تحليلية إلى أن تصاعد التيارات الشعبوية والحنين إلى علاقات أقوى مع روسيا يعكس حالة من الاستياء الشعبي من الطبقة السياسية التقليدية، إلى جانب تحديات اقتصادية متزايدة.
ومع اقتراب صناديق الاقتراع، يبقى المشهد السياسي في بلغاريا مفتوحاً على احتمالات متعددة، وسط ترقب أوروبي لنتائج قد تعيد رسم توازنات النفوذ في شرق القارة.