قال نعيم قاسم، الأمين العام لـحزب الله، إن "الميدان أثبت أنه صاحب الكلمة الفصل"، معتبرًا أن أي مسار سياسي ناجح يجب أن يستند إلى نتائج المواجهة الميدانية، بوصفها مصدر قوة يُمكّن من انتزاع الحقوق الوطنية وإلزام إسرائيل بها.
وأوضح قاسم، في رسالة صدرت عنه مساء السبت، أن التوصل إلى وقف إطلاق النار المؤقت لم يكن ليتحقق لولا صمود المقاتلين في جنوب لبنان، الذين "كسروا تقدم" القوات الإسرائيلية رغم حشدها العسكري الكبير على الحدود، مشيرًا إلى فشلها في الوصول إلى نهر الليطاني ضمن الأطر الزمنية التي حددتها سابقًا.
وفي سياق حديثه عن التفاعلات الإقليمية، أشار إلى دور إيران في دعم لبنان، معتبرًا أنها ربطت مسار وقف إطلاق النار بتفاهمات أوسع، وأن إغلاق مضيق هرمز جاء ردًا على ما وصفه بالإخلال الأميركي بالاتفاق، قبل أن يُعاد فتحه لاحقًا عقب ضغوط دولية.
وانتقد قاسم البيان الصادر عن وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن وقف إطلاق النار، واصفًا إياه بأنه "لا يحمل قيمة عملية"، بل يمثل "إهانة للبنان"، على حد تعبيره، خاصة في ظل صدوره بصيغة توحي بموافقة رسمية لبنانية لم تحصل فعليًا.
وشدد على أن وقف إطلاق النار يجب أن يكون شاملاً ومتبادلاً، محذرًا من أن المقاومة لن تلتزم به من طرف واحد، مؤكدًا بقاء المقاتلين في حالة جهوزية ميدانية للرد على أي خروقات إسرائيلية.
وطرح قاسم ما وصفها بـ"النقاط الخمس" كخارطة طريق للمرحلة المقبلة، وتشمل: وقفًا دائمًا للعدوان على لبنان برًا وبحرًا وجوًا، انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة، الإفراج عن الأسرى، عودة السكان إلى مناطقهم الحدودية، والشروع في إعادة الإعمار بدعم عربي ودولي ضمن مسؤولية وطنية.
وفي ختام رسالته، أكد أن حزب الله منفتح على التعاون الكامل مع مؤسسات الدولة اللبنانية، في إطار تعزيز الوحدة الوطنية ومنع الفتنة، والعمل على بناء استراتيجية أمن وطني تستثمر عناصر القوة وتحفظ سيادة البلاد، مع رفض أي تدخلات خارجية تمس القرار اللبناني.