أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الجمعة، أنه يعتزم مواصلة فرض الحصار على الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيرًا إلى احتمال عدم تمديد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء المقبل.
وقال ترامب، في تصريحات للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية، إنه "ربما لن يمدد وقف إطلاق النار"، مضيفًا: "لكن الحصار سيظل قائمًا"، في إشارة إلى استمرار الضغوط الاقتصادية والعسكرية على إيران.
وعند سؤاله عن فرص التوصل إلى اتفاق، أعرب ترامب عن تفاؤله قائلاً: "أعتقد أن ذلك سيحدث"، رغم إقراره بوجود خلافات قائمة بين الجانبين بعد فشل جولات تفاوض سابقة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أعلنت فيه إيران إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، عقب اتفاق لوقف إطلاق النار في المنطقة، مع تحذيرات سابقة من طهران بإمكانية إعادة إغلاقه إذا استمر الحصار الأميركي.
وأشار ترامب إلى أن إيران لن تفرض رسومًا على السفن العابرة للمضيق، وهو مطلب كانت طهران قد طرحته خلال مفاوضات سابقة، ما يعكس وجود تفاهمات جزئية رغم استمرار التباينات.
وفي سياق متصل، كشف ترامب عن خطة تعمل عليها واشنطن تقضي بنقل اليورانيوم المخصب من إيران إلى الولايات المتحدة بالتعاون بين الطرفين، ضمن ترتيبات تهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ 28 فبراير.
إلا أن هذا الطرح قوبل برفض إيراني، حيث أكدت وزارة الخارجية الإيرانية في تصريحات سابقة أن مخزون اليورانيوم "لن يُنقل إلى أي مكان"، ما يعكس استمرار الخلافات حول أحد أبرز ملفات التفاوض.
وفي منشور على منصة "تروث سوشال"، أشار ترامب إلى أن نظيره الصيني شي جين بينغ "سعيد للغاية" بإعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدًا أن اللقاء المرتقب بينهما في بكين قد يكون "مميزًا وربما تاريخيًا".
وتعكس هذه التطورات حالة من الترقب الدولي لمسار المفاوضات الأميركية الإيرانية، في ظل مزيج من الضغوط العسكرية والانفتاح الدبلوماسي، مع بقاء احتمالات التهدئة أو التصعيد قائمة بحسب مآلات الاتفاق المرتقب.