أعلن الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، مساء الخميس، أن بلاده “على أهبة الاستعداد” لاحتمال وقوع هجوم عسكري أميركي، في ظل ما وصفه بتصاعد الضغوط والسياسات العدائية من جانب الولايات المتحدة خلال الأشهر الأخيرة.
وجاءت تصريحات دياز كانيل خلال مسيرة حاشدة في العاصمة هافانا، شارك فيها آلاف المواطنين لإحياء الذكرى الـ65 لغزو خليج الخنازير الفاشل عام 1961، وهو الحدث الذي يمثل أحد أبرز محطات التوتر التاريخي بين كوبا والولايات المتحدة.
وقال الرئيس الكوبي في كلمته: “لا نريد المواجهة، لكن من واجبنا أن نكون مستعدين لتجنبها، وإذا كانت حتمية، فعلينا أن ننتصر فيها”، في إشارة إلى استعداد بلاده لأي سيناريو عسكري محتمل.
وبحسب ما نقلته تقارير إعلامية، تأتي هذه التصريحات في ظل تحذيرات متكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أشار في أكثر من مناسبة إلى أن كوبا قد تكون “الهدف التالي” بعد تطورات سياسية وعسكرية إقليمية، بما في ذلك التغيرات في فنزويلا والملف الإيراني.
وفي المقابل، أفادت مصادر إعلامية أميركية بوجود محادثات غير معلنة بين واشنطن وهافانا تهدف إلى خفض التوتر، إلا أنها لم تحقق تقدماً ملموساً حتى الآن.
وخلال الفعالية، شدد دياز كانيل على أن كوبا تواجه “وضعاً خطيراً للغاية”، لكنه أكد في الوقت نفسه تمسك بلاده بنظامها الاشتراكي، ورفضها لما وصفه بمحاولات تصويرها كـ“دولة فاشلة”، قائلاً: “كوبا ليست دولة فاشلة، إنها دولة محاصرة”.
كما نقلت تقارير عن مارييلا كاسترو، ابنة الرئيس السابق راوول كاسترو، تأكيدها رغبة الكوبيين في فتح قنوات حوار مع الولايات المتحدة، شريطة عدم المساس بالنظام السياسي للبلاد.
ويأتي هذا التصعيد في سياق تاريخي متوتر بين البلدين، يعود إلى فشل غزو خليج الخنازير عام 1961، حين تمكنت القوات الكوبية من صد عملية نفذها منفيون كوبيون بدعم أميركي، ما رسّخ حالة العداء بين هافانا وواشنطن لعقود.
وفي ظل التوتر الحالي، تبدو العلاقات بين الجانبين عالقة بين محاولات دبلوماسية محدودة وضغوط سياسية واقتصادية متزايدة، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة جديدة في منطقة الكاريبي.