رام الله - مصدر الإخبارية
أكد وزير المالية والتخطيط اسطفان سلامة أن الاقتصاد الفلسطيني يواجه ضغوطًا غير مسبوقة نتيجة تداعيات الحرب الأخيرة، بالتزامن مع استمرار الإجراءات الإسرائيلية التي تؤثر بشكل مباشر على الاستقرار المالي والاقتصادي.
جاءت تصريحات سلامة خلال مشاركته ممثلًا عن دولة فلسطين في اجتماعات وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية، ضمن اجتماعات الربيع السنوية لكل من صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، المنعقدة في العاصمة الأميركية واشنطن خلال الفترة من 13 إلى 18 نيسان/أبريل الجاري، بمشاركة نحو 25 دولة من المنطقة.
وأوضح سلامة أن الاقتصاد الوطني تأثر بشكل أكبر مقارنة باقتصادات المنطقة، في ظل تزامن الضغوط التضخمية مع استمرار السياسات الإسرائيلية، وعلى رأسها احتجاز نحو 5.1 مليار دولار من العائدات الضريبية الفلسطينية، إضافة إلى القيود المفروضة على حركة التجارة والأفراد، والسيطرة على الموارد.
وأشار إلى أن الحكومة الفلسطينية، رغم محدودية الموارد، تواصل تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، بما يشمل القطاعات الصحية والتعليمية والأمنية، كما تحرص على صرف جزء من رواتب الموظفين بشكل منتظم، في محاولة للتخفيف من تداعيات الأزمة.
وشدد سلامة على أن الجهود والتحركات الدولية الحالية لا ترقى إلى مستوى التحديات القائمة، لافتًا إلى أن الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تعرقل مسار الإصلاحات الحكومية وتزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي.
كما تناولت الاجتماعات الدولية التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية، بما في ذلك تأثير التوترات الجيوسياسية على التجارة الدولية وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، إلى جانب قضايا النمو الاقتصادي والتضخم والأمن الغذائي.
وفي هذا السياق، طرح الوزير الفلسطيني مجموعة من المقترحات أمام المشاركين، أبرزها ضرورة إلزام إسرائيل بالاتفاقيات الموقعة، وضمان حرية حركة الأفراد والبضائع، وتأمين التدفقات المالية، إضافة إلى المطالبة بالإفراج عن العائدات الضريبية المحتجزة ووقف الاقتطاعات، بما يسهم في استعادة الاستقرار الاقتصادي وتهيئة بيئة مناسبة لأي تقدم سياسي مستقبلي.