الجامعة العربية: الاعتداء على مروان البرغوثي محاولة استهداف مباشر لحياته

16 أبريل 2026 11:46 ص

القاهرة- مصدر الإخبارية

أدانت جامعة الدول العربية بشدة الاعتداءات المتكررة التي تعرض لها الأسير مروان البرغوثي داخل سجون الاحتلال، على يد وحدات القمع التابعة لإدارة السجون، والتي أسفرت عن إصابته بجروح ونزيف حاد، مع حرمانه المتعمد من الرعاية الطبية، في ما وصفته بمحاولة استهداف مباشر لحياته.

وقالت الجامعة، في بيان صدر الخميس بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني والعربي، إن هذه الاعتداءات تتزامن مع الذكرى الـ24 لاعتقال البرغوثي، وتأتي ضمن سياسة قمعية ممنهجة تمارسها سلطات الاحتلال بحق الأسرى والأسيرات، مشيرة إلى أنها تتم برعاية مسؤولين معروفين بمواقفهم المتطرفة.

ودعت الجامعة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة، التي تشكل خرقًا واضحًا لاتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي الإنساني.

وأدانت استشهاد الأسير المحرر المبعد إلى مصر رياض العمور (56 عامًا) من بلدة تقوع جنوب شرقي بيت لحم، الذي توفي في القاهرة في 3 نيسان/أبريل 2026، بعد تدهور حالته الصحية نتيجة سنوات من الإهمال الطبي والتعذيب داخل سجون الاحتلال.

واعتبرت أن وفاة العمور تمثل دليلًا إضافيًا على استمرار الانتهاكات حتى بعد الإفراج، وتجسد سياسة "القتل البطيء" التي تنتهجها سلطات الاحتلال من خلال الحرمان من العلاج والإهمال المتعمد.

وأشارت إلى معاناة الأسرى المحررين المبعدين، مؤكدة أنهم يظلون عرضة لتبعات هذه السياسات، في ظل محاولات مستمرة لكسر إرادتهم وإنهاء دورهم.

وحمّلت الجامعة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب، الذين يتجاوز عددهم 9600 أسير حتى مطلع نيسان/أبريل 2026، بينهم 84 أسيرة ونحو 350 طفلًا.

وأكدت أن يوم الأسير يمثل مناسبة لتجديد التضامن العربي مع الأسرى، وتسليط الضوء على معاناتهم، التي تشكل انتهاكًا صارخًا لكافة المواثيق الدولية، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف لعام 1949.

ودعت الجامعة المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والأمم المتحدة، والمحكمة الجنائية الدولية، إلى التدخل الفوري لحماية الأسرى، خاصة المرضى والمسنين والأطفال والنساء، وضمان توفير الرعاية الطبية لهم.

وطالبت بالضغط على سلطات الاحتلال للإفراج العاجل عن جميع الأسرى، ووقف سياسات الاعتقال الإداري والتعذيب، ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الإهمال الطبي والقتل البطيء، باعتبارها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وأكدت جامعة الدول العربية أن قضية الأسرى ستظل في صلب العمل العربي المشترك، مشددة على التزامها بدعمهم حتى الإفراج عنهم وتحقيق العدالة والسلام الشامل في المنطقة.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك