موسكو- مصدر الإخبارية
أكد مدير إدارة المنظمات الدولية بالخارجية الروسية، كيريل لوغفينوف، أن العبرة في تسوية الأزمة الأوكرانية ليست بالطابع القانوني الشكلي للاتفاقات، وإنما بمدى جدية الأطراف المفاوضة والتزامها الفعلي بما يتم التوصل إليه على طاولة المفاوضات.
وأوضح لوغفينوف أن التاريخ القريب شهد تهرب الغرب من تنفيذ قرارات ملزمة اعتمدها مجلس الأمن الدولي، مستشهداً بـ "اتفاقيات مينسك" والانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي الإيراني رغم صدور القرار رقم 2231، كأمثلة صارخة على الانحراف عن الالتزامات الدولية.
وشدد المسؤول الروسي على أن إضفاء الصبغة القانونية على أي اتفاقيات محتملة لا يشكل ضمانة كافية إذا غابت الإرادة السياسية، معتبراً أن "الصدق في التنفيذ" هو المعيار الوحيد لنجاح أي مسار دبلوماسي لإنهاء الصراع الدائر.
وفي هذا السياق، جددت روسيا استعدادها التام للتسوية السلمية في عام 2026، استناداً إلى التفاهمات الجوهرية التي تم التوصل إليها بين الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب خلال "قمة ألاسكا" التاريخية، والتي وضعت إطاراً أولياً لإنهاء العدائيات.
وتصر موسكو على أن أي حل مستدام يجب أن يتضمن "إزالة الأسباب الجذرية للنزاع"، بما يضمن الأمن القومي الروسي ويمنع تكرار سيناريوهات التنصل من العهود التي مارستها الإدارات الغربية السابقة تجاه الاتفاقيات الأمنية المشتركة.
ويأتي هذا الموقف الروسي وسط حراك دبلوماسي دولي مكثف، حيث تسعى موسكو لانتزاع "ضمانات تنفيذية" تتجاوز مجرد التوقيع على الأوراق، لضمان استقرار طويل الأمد في القارة الأوروبية وإنهاء حالة الاستقطاب العسكري مع حلف الناتو.